195

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Enquêteur

عبد الجواد حمام

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1431 AH

Lieu d'édition

دمشق

وللنظر في ذلك مجال لأنه استعمالُ سنَّةٍ فاليمينُ فيه(١) أليق.

ويمكن أن يُفرَّقَ في ذلكَ؛ فإذا كان الاستياكُ عن خُلوفٍ في الفمِ بعدَ نومٍ أو إمساكِ عن الطعام ونحو ذلك مما فيه إزالةُ رائحةٍ ظاهرةٍ فكونه باليُسرى أولى(٢).

وإذا كان عندَ إرادة الصلاةِ - على القول باستحبابِه عندَ أولِ كلِّ صلاة، وإن كانتِ الصلاةُ متواليةً كما ثبت عن زيدِ بنِ خالدٍ رضي الله تعالى عنه أنه كان يواظب عليه(٣)، ويدلُّ عليه بعض الأحاديثِ دلالةٌ قوية - فالظاهرُ أنه في هذه الصورة(٤) باليمنى أولى لعدم الأذى المزالِ بِهِ؛ فيتمخَّضُ كونُهُ سنَّة، والله أعلم.

(١) في ((ظ)): ((به)).

(٢) في ((ظ)): ((أليق)).

(٣) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب (٢٦): السواك، رقم (٤٨)، والترمذي في الطهارة، باب (١٨): ما جاء في السواك، رقم (٢٣)، ولفظ أبي داود: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ))، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: ((فَرَأَيْتُ زَيْدًا يَجْلِسُ فِي المَسْجِدِ وَإِنَّ السِّوَاكَ مِنْ أُذُنِهِ مَوْضِعَ القَلَمِ مِنْ أُذُنِ الكَاتِبِ فَكُلَّمَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ اسْتَاكَ)). قَالَ الترمذي: ((هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ)).

(٤) في النسختين: ((الصورتين))، والمثبت هو الصواب؛ فإنه ذكر صورة واحدة تقتضي أن يكون السواك باليمنى.

194