605

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

على أنها من آكد فروض الأعيان» (١).
وقال شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: «صلاة العيد فرض كفاية عند كثير من أهل العلم ويجوز التخلف من بعض الأفراد عنها، لكن حضوره لها ومشاركته لإخوانه المسلمين سنة مؤكدة لا ينبغي تركها إلا لعذر شرعي. وذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة العيد فرض عين: كصلاة الجمعة، فلا يجوز لأي مكلف من الرجال الأحرار المستوطنين أن يتخلف عنها، وهذا القول أظهر في الأدلة وأقرب إلى الصواب، ويسن للنساء حضورها مع العناية بالحجاب والستر، وعدم التطيُّب» (٢)، وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀ في القول: إن صلاة العيد فرض عين: «وهذا عندي أقرب الأقوال» (٣)، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى القول بأن صلاة العيد فرض عين (٤)، وقال ﵀: «... ولهذا رجحنا أن صلاة العيد واجبة على الأعيان كقول أبي حنيفة وغيره، وهو أحد أقوال الشافعي وأحد القولين في مذهب أحمد» (٥)، واختاره تلميذه الإمام ابن

(١) المختارات الجلية من المسائل الفقهية، ص٧٢.
(٢) مجموع الفتاوى، ١٣/ ٧،وقرره ﵀ أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٥١٣.
(٣) الشرح الممتع، ٥/ ١٥١ - ١٥٢.
(٤) الاختيارات العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٢٣.
(٥) مجموع الفتاوى لابن تيمية، ٢٣/ ١٦١.

1 / 622