603

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان ﵃، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة» (١). وعن ابن عمر ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وعمر ﵄ يصلون العيدين قبل الخطبة» (٢).
٣ - وأما الإجماع، فأجمع المسلمون على صلاة العيدين (٣).
الأمر الثاني: حكم صلاة العيدين: قيل: صلاة العيد فرض كفاية، والصواب أن صلاة العيد فرض عين (٤)؛ لقول الله تعالى:
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ْ﴾ (٥)؛ ولحديث أم عطية قالت: أمرنا - تعني
النبي ﷺ أن نُخرج في العيدين: العواتق (٦)، وذوات

(١) متفق عليه: البخاري، كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، برقم ٩٦٢.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، برقم٩٦٣.
(٣) المغني لابن قدامة، ٢/ ٢٥٣.
(٤) اختلف العلماء ﵏ في حكم صلاة العيد على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ظاهر مذهب الإمام أحمد أن صلاة العيد فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين.
القول الثاني: مذهب الإمام أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد أن صلاة العيد فرض عين.
القول الثالث: وقال ابن أبي موسى: قيل: إنها سنة مؤكدة غير واجبة، وبه قال الإمام مالك، وأكثر أصحاب الإمام الشافعي؛ لقول رسول الله ﷺ للأعرابي حين ذكر خمس صلوات، قال: هل عليّ غيرهن؟ قال: (لا، إلا أن تطوع) [البخاري، برقم ٢٦٧٨، ومسلم، برقم ١١].
انظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤، والشرح الكبير، ٥/ ٣١٦، وحاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٤٩٣، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، ٤/ ١٩٤، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٢٨.
(٥) سورة الكوثر، الآية: ٢.
(٦) العواتق: جمع عاتق، وهي الجارية البالغة، وقيل: التي قاربت البلوغ، وقيل: هي ما بين أن تبلغ إلى أن تعنس ما لم تتزوج، والتعنيس طول المقام في بيت أبيها بلا زوج حتى تطعن في السن، وقالوا: سميت عاتقًا؛ لأنها عتقت من امتهانها في الخدمة والخروج في الحوائج. شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٢٨.

1 / 620