524

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

وعن أبي مالك الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: «... والقرآن حجة لك أو عليك» (١)،فيجب العمل بالقرآن.
الحادي عشر: الأمر بتعاهد القرآن ومراجعته:
جاءت الأحاديث الصحيحة تأمر بتعاهد القرآن، ومنها الأحاديث الآتية:
١ - حديث عبد الله بن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المُعَقَّلَةِ، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت»، وفي لفظٍ لمسلم: «وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذ لم يقم به نسيه» (٢).
٢ - حديث أبي موسى الأشعري ﵁،عن النبي ﷺ قال: «تعاهدوا هذا القرآن فو الذي نفس محمد بيده لهو أشدُّ تفلتًا من الإبل في عقلها» (٣).
٣ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «بئسما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت؛ بل نُسِّيَ، واستذكروا القرآن فإنه أشدُّ تفصِّيًا من صدور الرجال من النعم [بعُقلها]» (٤)، وفي لفظ

(١) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، برقم ٢٢٣.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، برقم ٥٠٣١، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الأمر بتعاهد القرآن، برقم ٧٨٩.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، برقم ٥٠٣٣، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأمر بتعاهد القرآن، برقم ٧٩١، واللفظ لمسلم.
(٤) قوله: من النعم بعقلها: النعم: أصلها الإبل، والبقر، والغنم، والمراد هنا الإبل خاصة؛ لأنها التي تعقل. [شرح النووي، ٦/ ٣٢٥].

1 / 541