487

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

٣ - وذُكِر أنه قدم أُناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق ﵁، فجعلوا يقرؤون القرآن ويبكون فقال أبو بكر الصديق ﵁: «هكذا كنَّا ثم قست القلوب» (١).
٤ - وذُكِرَ عن أبي رجاء قال: رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك (٢) البالي من الدموع (٣).
والذي جعل النبي ﷺ يبكي من خشية الله تعالى، هو علمه بالله تعالى، وأسمائه، وصفاته، وعظمته، وعلمه بما أخبر الله به من أمور الآخرة؛ ولهذا كان أبو هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا»،وفي لفظ: قال: قال أبو القاسم ﷺ: «والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا» (٤).
وعن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» (٥).

(١) أبو نعيم في الحلية، ١/ ٣٤، وذكره النووي في التبيان، ص٦٩.
(٢) الشراك: هو السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر القدم، [التبيان للنووي، ص١٦٨].
(٣) ذكره الإمام النووي التبيان في آداب حملة القرآن، ص٦٩.
(٤) البخاري، كتاب الرقاق، باب قوله ﷺ: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا»، برقم ٦٤٨٥.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب قول النبي ﷺ: «لو تعلمون ما أعلم،
لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا»، برقم ٦٤٨٦، وأطرافه في البخاري، ٩٣ ذكرت هناك،
ومسلم كتاب الفضائل، باب توقيره، ﷺ وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه،
برقم ١٣٣٧.

1 / 504