480

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

الحديث الرابع: حديث زيد بن أرقم ﵁ أن النبي ﷺ قال لهم في غدير خم [بين مكة والمدينة] (١)، وفيه: «... وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور [هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة] فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به»، فحث على كتاب الله، ورغَّب فيه ...» (٢).
الحديث الخامس: حديث أبي ذر ﵁، قال: قلت: يا رسول الله أوصني قال: «أوصيك بتقوى الله؛ فإنه رأس الأمر كلِّه»، (قلت: يا رسول الله زدني، قال: «عليك بتلاوة القرآن وذكر الله؛ فإنه نورٌ لك في الأرض وذخرٌ لك في السماء» (٣).
فقد جاءت هذه الأحاديث تدل على أن رسول الله ﷺ أوصى بكتاب الله تعالى في عِدَّةِ مواقف: في خطبة عرفات، وفي خطبة أيام منى، وفي خطبته في غدير خم بين مكة والمدينة، وعند موته ﷺ، وهذا يدل على أهمية كتاب الله ﷿.
٣٠ - والقرآن العظيم: من ابتغى الهُدى من غيره أضلّه الله، وهو حبل الله

(١) اسم لفيضة على ثلاثة أميال من الجحفة، غدير يقال له: غدير خم. [شرح النووي على صحيح مسلم].
(٢) مسلم، كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل علي بن أبي طالب ﵁، برقم ٢٤٠٨.
(٣) ابن حبان في صحيحه مطولًا، برقم ٣٦١، ٢/ ٧٨، وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ١٦٤، برقم ١٤٢٢.

1 / 497