387

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

شعبان ثلاثين يومًا إلا إذا رأوا الهلال، والأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف.
قال شيخنا ﵀: «لا يجوز صوم يوم الشك، ولو كانت السماء مغيِّمة، هذا هو الصواب ... ولا يجوز أن يُخالَفَ النص لقول أحدٍ
من الناس ...»، وذكر الأدلة على ذلك ﵀، وردّ على من خالف ذلك (١)، والحمد لله (٢).

(١) مجموع فتاوى ابن باز، ١٥/ ٤٠٨ - ٤٠٩.
(٢) قال الترمذي ﵀ على حديث عمار: «من صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ»، «... وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ كَرِهُوا أَنْ يَصُومَ الرَّجُلُ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، وَرَأَى أَكْثَرُهُمْ: إِنْ صَامَهُ فَكَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ». [الترمذي، على الحديث رقم ٦٨٦]. وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على سنن الترمذي على كلام الترمذي هذا قال: «وهذا هوالحق».
وقال الإمام مالك في الموطأ، ١/ ٣٠٩، كتاب الصيام، باب صيام اليوم الذي يُشَكُّ فيه: «سمعت أهلَ العلم يَنْهونَ عن صَوْمِ اليوم الذي يُشَكُّ فيه: إِنَّهُ من شعبانَ، أو من رمضانَ؟ إِذَا نُوِيَ به الفرضُ، ويرونَ أنَّ على من صامَهُ على غير رؤية، ثم جاء الثَّبَتُ [أي الحجة والبينة] أَنَّهُ رمضان - القضاءُ، ولا يرون في صيامه تطوعا بأْسًا».
وقد سبق في المبحث السادس: «ثبوت دخول شهر رمضان وخروجه» الأقوال في صوم يوم الشك، وأن الراجح القول بالتحريم، لمن لم يكن له صيام يصومه عادة له لا احتياطًا لرمضان، وأن الناس على الصحيح تبع للإمام إذا ثبت عنده دخول الشهر، فلا ينازع. [وانظر: الشرح الممتع لابن عثيمين،٦/ ٣١٥ - ٣١٨،و٦/ ٤٨٠، ومجموع فتاوى ابن باز، ٥/ ٤٠٨ - ٤٠٩، وكتاب الصيام من شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ٢/ ٦٤٤ - ٦٤٧.

1 / 402