194

Fasl Al-Khitab fi Sharh Masail Al-Jahiliya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Enquêteur

يوسف بن محمد السعيد

Maison d'édition

دار المجد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans
الثانية والسبعون: زعمهم أنهم أولياء لله من دون الناس.
دليل هذه المسألة قوله تعالى في سورة الجمعة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا﴾ ١، أي: صاروا يهودا.
﴿إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ﴾، أي: أحباء له سبحانه، ولم يضف ﴿أَوْلِيَاءُ﴾ إليه تعالى كما في قوله سبحانه: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ ٢، ليؤذن بالفرق بين مدعي الولاية ومن يخصه بها.
﴿مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾ أي: متجاوزين عن الناس.
﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾، أي: فتمنوا من الله أن يميتكم وينقلكم من دار البلية إلى محل الكرامة.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في زعمكم، واثقين بأنه حق، فتمنوا الموت، فإنه من أيقن أنه من أهل الجنة أحب أن يتخلص إليها من هذه الدار التي هي قرارة الأنكاد٣ والأكدار.
وأمر ﷺ أن يقول لهم ذلك إظهارا لكذبهم، فإنهم كانوا يقولون: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ ٤، ويدعون أن الآخرة لهم عند الله خالصة،

١ الجمعة: ٦
٢ يونس: ٦٢
٣ في المطبوع: "الإنكار".
٤ المائدة: ١٨

1 / 213