(هذه) يعني لحيته فمرض علي كرم اللّه وجهه بعد موت المصطفى ﷺ فخرج فضالة بن عبيد الأنصاري له عائدًا فقال: ما يقيمك بهذا المنزل لو هلكت به لم يسلك إلا أعراب جهينة فقال: لست ميتًا من مرضي هذا ثم ذكر الحديث رواه أحمد وعن أبي سنان الدولي أنه عاد عليًا فقال: قد تخوفنا عليك قال: لكني بما ما تخوفت على نفسي سمعت الصادق المصدوق ﷺ يقول: فذكر نحوه خرجه الطبراني وحسنه الهيثمي، واعلم أن هذا الحديث من معجزات المصطفى ﷺ لأنه إخبار عن غيب وقع، وذلك أنه لما كانت ليلة الجمعة سابع عشر رمضان سنة أربعين استيقظ عليٌّ كرم اللّه وجهه سحرًا فقال لابنه الحسن: رأيت الليلة رسول اللّه ﷺ وشكوت له ما لقيت من أمته من اللدد فقال لي: ادع اللّه عليهم فقلت: اللّهم أبدلني بهم خيرًا وأبدلهم بي شرًا لهم مني فدخل المؤذن على أثر ذلك فقال: الصلاة فخرج عليٌّ كرم اللّه وجهه من الباب ينادي الصلاة الصلاة فاعترضه ابن ملجم فضربه بالسيف فأصاب جبهته إلى قرنه ووصل لدماغه فشد عليه الناس من كل جانب فأمسك وأوثق وأقام عليٌّ الجمعة والسبت وانتقل إلى رحمة اللّه ليلة الأحد فقطعت أطراف ابن ملجم ثم جعل في قوصرة وأحرق بالنار.
(١٤) ومن مناقبه ﵁ أنه أقضى الصحابة بنص السنة الصحيحة: كما يلي:
(حديث أنس بن مالك ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في دين الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقضاهم علي بن أبي طالب وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضهم زيد بن ثابت ألا وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح.
(حديث عقبة بن عامر ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فسوف تدري كيف تقضي.
(١٥) ومن مناقبه ﵁ شدة شجاعته:
(حديث أبي ذر ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: نزلت: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾. في ستة من قريش: علي وحمزة وعبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.