512
(حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قال: خطب النبي ﷺ فقال: (إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله). فبكى أبو بكر ﵁، فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ؟ إن يكن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله، فكان رسول الله ﷺ هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا، قال: يا أبا بكر لا تبك، إن أمنَّ الناس علي في صحبته وماله أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر.
ورَدَّ الإمام ابْنُ حَجَرٍ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لِحَدِيثِ عَلِيٍّ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ بَلَغَتْ بَعْضُهَا حَدَّ الصِّحَّةِ وَبَعْضُهَا مَرْتَبَةَ الْحَسَنِ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ وَفَتْحِ بَابِ عَلِيٍّ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَالْأَمْرُ بِسَدِّ الْخَوْخَاتِ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ فِي مَرَضِهِ حِينَ بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ ثَلَاثَةٌ، أَوْ أَقَلُّ.
(٨) عليٌ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الصِّبْيَانِ:
(حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلِيٌّ.
[*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
(أَوَّلُ مَنْ صَلَّى) أَيْ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الصِّبْيَانِ
(عَلِيٌّ) أَيِ: ابْنُ أَبِي طَالِبٍ
(حديث زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ.
[*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
(أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ) أَيْ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الصِّبْيَانِ
(عَلِيٌّ) أَيِ: ابْنُ أَبِي طَالِبٍ
(٩) علي أحد العشرة المبشرين بالجنة بنص السنة الصحيحة: كما في الحديث الآتي:
(حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعليٌ في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعدُ ابن أبي وقاص في الجنة وسعيدُ ابن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة.

1 / 511