507
فَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " ﴿إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرَمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ﴾ (١) ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.، وَقَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ فِي شَأْنِ بَنِي نَاجِيَةَ، فَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبَنِي نَاجِيَةَ: " أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي "﴾ (٢). رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ " وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي " كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِزِيَادَةِ مِنْ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا بَعْدِي بِحَذْفِ مِنْ وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ الشِّيعَةُ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ خَلِيفَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ منتعصب الشيعه للامام على ﷺ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، وَاسْتِدْلَالُهُمْ بِهِ عَنْ هَذَا بَاطِلٌ فَإِنَّ مَدَارَهُ عَنْ صِحَّةِ زِيَادَةِ لَفْظِ بَعْدِي وَكَوْنُهَا صَحِيحَةً مَحْفُوظَةً قَابِلَةً لِلِاحْتِجَاجِ، وَالْأَمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهَا قَدْ تَفَرَّدَ بِهَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ شِيعِيٌّ بَلْ هُوَ غَالٍ فِي التَّشَيُّعِ، قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ: قَالَ الدُّورِيُّ: كَانَ جَعْفَرٌ إِذَا ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ شَتَمَهُ وَإِذَا ذَكَرَ عَلِيًّا قَعَدَ يَبْكِي، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي كَامِلٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى جَعْفَرٍ، فَقُلْتُ: بَلَغَنَا أَنَّكَ تَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ قَالَ: أَمَّا السَّبُّ فَلَا وَلَكِنِ الْبُغْضُ مَا شِئْتُ فَإِذَا هُوَ رَافِضِيٌّ الْحِمَارُ.

(١) - البخاري الشركة (٢٣٥٤)،مسلم فضائل الصحابة (٢٥٠٠).
(٢) - أحمد (١/ ١٦٩).

1 / 506