497
كان عثمان ﵁ يعتق كل جمعه رقبة في سبيل الله منذ أسلم فجميع ما اعتقه ألفان وأربعمائة رقبة تقريبًا. (تيسر الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان). فقد أُثر عنه ﵁ قوله: لقد اختبأتُ عند ربي عشرًا: إني لرابع أربعة في الإسلام، وما تعتَّيْتُ ولا تمنيت، ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول الله ﷺ، ولا مرت بي جمعةٌ منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة، إلا أن لا يكون عندي فأُعتقها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط.
عثمان بن عفان ﵁ وإسقاط الدين:
روي أن عثمان بن عفان ﵁ كان له على طلحة بن عبيد الله - وكان من أجود الناس- خمسون ألفًا، فقال له طلحة يومًا:- قد تهيأ مالك فاقبضه، فقال له عثمان ﵁: هو لك معونة على مروءتك. (تيسر الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان)
عثمان بن عفان ﵁ وإطعام الطعام:
سن عثمان ﵁ سنة جديدة، حيث كان يضع الطعام في المسجد في رمضان ويقول: هو للمتعبد الذي يتخلف في المسجد وابن السبيل والمعترين.
والمعتر هو: الفقير، المعترض للمعروف بدون سؤال.
كما بلغ عثمان ﵁ أن أبا سمال الأسدي ومعه نفر من أهل الكوفة ينادي مناد لهم إذا قدم الميار (الميارهو جالب الميرة - والميرة: الطعام أن من كان من القبائل ليس لقومهم بالكوفة منزل، فمنزله على أبي سمال. فاتخذ عثمان ﵁ بعض الدور كمنازل للضيافة ينزل بها الغرباء ممن ليس لهم منزل، ومن هذه الدور منزل عبد الله بن مسعود في هذيل، وكان الأضياف ينزلون داره في هذيل إذا ضاق عليهم ما حول المسجد. (تيسر الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان)
[*] وقال الحسن: رأيت عثمان بن عفان-﵁-يقيل ينام وقت الظهيرة في المسجد وهو يومئذ خليفة، وقد أثر الحصى بجنبه فنقول: هذا أمير المؤمنين! هذا أمير المؤمنين!
وكان ﵁ وهو خليفة يحمل حزمة الحطب على عاتقه.

1 / 496