قَدّم عثمان لجيش العسرة في غزوة تبوك تسعمائة وأربعين بعيرًا، وستين فرسًا أتم بها الألف، وجاء عثمان إلى رسول الله ﷺ في جيش العسرة بعشرة آلاف دينار صبها بين يديه، فجعل الرسول يقلبها بيده ويقول: ما ضر عثمان ما عمل بعد هذه.
توسعة المسجد النبوي:
بعد بناء مسجد رسول الله ﷺ وانتشار الإسلام وزيادة عدد المسلمين، ضاقت مساحة المسجد النبوي بالمسلمين، فرغب النبي ﷺ من بعض الصحابة أن يشتري بقعة بجانب المسجد، لكي تضم إلى المسجد حتى يتسع لأهله، فقال ﷺ، من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة؟ فاشتراها عثمان بن عفان ﵁ من صلب ماله وهكذا كان عثمان بن عفان سباقًا للخير ووسع على المسلمين ونال شرف أن يجري الله أول توسعة للمسجد النبوي على يديه ﵁ وأرضاه.
(حديث ثمامة بن حزن القشيري ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي والنسائي) قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: ائتوني بصاحبيكم اللذَيْنِ ألْبَاكُم عليَّ قال فجيء بهما فكأنهما جملان أو كأنهما حماران قال فأشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وليس بها ماء يُسْتَعْذَبُ غيرُ بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب حتى أشرب من ماء البحر قالوا اللهم نعم،
(١) - الترمذي المناقب (٣٧٠١)،أحمد (٥/ ٦٣).
(٢) - البخاري الجهاد والسير (٢٨٤٥)،مسلم فضائل الصحابة (٢٤٩٤)،الترمذي تفسير القرآن (٣٣٠٥)،أبو داود الجهاد (٢٦٥٠)،أحمد (١/ ٧٩).