(حديث أبي موسى ﵁ قال الثابت في الصحيحين): كنت مع النبي ﷺ في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: (افتح له وبشره بالجنة). ففتحت له، فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال النبي ﷺ، فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: (افتح له وبشره بالجنة). ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي ﷺ فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي: (افتح له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه). فإذا عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله ﷺ فحمد الله، ثم قال: الله المستعان.
(حائط من حيطان المدينة) أَيْ: بُسْتَان
(افتح له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه). أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا إِلَى مَا أَصَابَ عُثْمَانَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ مِنَ الشَّهَادَةِ يَوْمَ الدَّارِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: فِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أبو بكر وعمر وعثمان وَأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَفَضِيلَةٌ لِأَبِي مُوسَى، وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِإِخْبَارِهِ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ، وَالْبَلْوَى من معجزات رسول الله، وَأَنَّ الثَّلَاثَةَ يَسْتَمِرُّونَ عَلَى الْإِيمَانِ، وَالْهُدَى.
(حديث أنس بن مالك ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ صعد أحدا، وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال: اثبت أحد، فإنما عليك نبي وِصِدِّيْق، وشهيدان).