461
وأخرج ابن عساكر عن سَلَمة بن كلثوم أن أبا الدرداء ﵁ إبتنى بدمشق قنطرة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ﵁ وهو بالمدينة، فكتب إليه: يا عُويمر بن أم عويمر، أما كان لك في بنيان فارس، والروم ما يكفيك حتى تبني البنيانات؟ وإِنما أنتم يا أصحاب محمد قدوة. وعنده أيضًا وهَنَّاد والبيهقي عن راشد بن سعد قال: بلغ عمر أنَّ أبا الدرداء ﵁ ابتنى كنيفًا بحمص، فكتب إليه: أما بعد: يا عُويمر، أما كنت لك كفاية فيما بَنَت الروم عن تزيين الدنيا وقد أمر الله بخرابها كذا في كنز العمال. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية عن راشد بن سعد مثله، وزاد بعد قوله تزيين الدنيا: وتجديدها وقد آذن الله بخرابها، إذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق. قال سفيان: عاقبه بهذا.
كتاب عمر بن الخطاب ﵁ إِلى عمرو بن العاص ﵁ في هدم غرفة خارجة بن حذافة:
وأخرج ابن عبد الحكم عن يزيد بن أبي حبيب قال: أول من بنى غرفة بمصر خارجة بن حذافة ﵁، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ﵁، فكتب إلى عمرو بن العاص ﵁:
سلام، أما بعد فإنه بلغني أن خارجة بن حذافة بني غرفة، ولقد أراد خارجة أن يطَّلع على عورات جيرانه، فإذا أتاك كتابي هذا فاهدمها إِن شاء الله، والسلام".
كذا في الكنز.
أم طلق ووصية عمر بن الخطاب ﵁:
وأخرج بن سعد، والبخاري في الأدب عن عبد الله الرومي قال: دخلتُ على أمِّ طَلْق بيتها، فإذا سقف بيتها قصير، فقلت: ما أقصر سقف بيتك يا أم طَلْق؟ قالت: يا بنيّ إن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إِلى عماله أن لا تطيلوا بناءكم؛ فإن شر أيامكم يوم تُطيلون بناءكم. كذا في الكنز.
كتابه إِلى سعد حين استأذنه في بناء بيت:
وأخرج بن أبي الدنيا، والدِينَوَري عن سفيان بن عُيَينة قال: كتب سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب ﵄ وهو على الكوفة يستأذنه في بناء بيت يسكنه، فوقَّع في كتابه: ابن ما يسترك من الشمس، ويكنّك من الغيث، فإن الدنيا دار بُلْغة. وكتب إلى عمر بن العاص ﵁ وهو على مصر: كان لرعيتك كما تحب أن يكون لك أميرك. كذا في منتخب الكنز.
إِنكار عمر بن الخطاب ﵁ على رجل بني بالآجر:

1 / 460