452
[*] عن نافع قال: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: (والله ما شمل النبي ﷺ في بيته ولا خارج بيته ثلاثة أثواب، ولا شمل أبا بكر في بيته ثلاثة أثواب، غير أني كنت أرى كساهم إذا أحرموا، كان لكل واحد منهم مئزر ومشمل لعلها كلها بثمن درع أحدكم، والله لقد رأيت النبي ﷺ يرقع ثوبه، ورأيت أبا بكر تخلل بالعباءة، ورأيت عمر يرقع جبته برقاع من أدم وهو أمير المؤمنين، وإني لأعرف في وقتي هذا من يجيز المائة، ولو شئت لقلت ألفًا ["تاريخ عمر بن الخطاب" لابن الجوزي ص١٠٢].
[*] وقالت حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵄ لعمر: يا أمير المؤمنين لو لبسْتَ ثوبًا هو ألين من ثوبك، وأكلت طعامًا هو ألين من طعامك، وقد وسَّع الله من الرزق وأكثر من الخير، فقال: إني سأخصمك إلى نفسك، ألا تذكرين ما كان رسول الله ﷺ يلقى من شدة العيش؟ فما زال يُذكِّرها حتى أبكاها، فقال لها: أما والله لئن استطعتُ لأشاركهما في مثل عيشهما الشديد لعلِّي أدرك معهما عيشهما الرخي ["تاريخ عمر بن الخطاب" لابن الجوزي ص١٠٤]
[*] وعن قتادة ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ أبطأ عن الناس يوم الجمعة، قال: ثم خرج فاعتذر إليهم في احتباسه وقال: إنما حبسني غسل ثوبي هذا، كان يُغسل ولم يكن لي ثوب غيره) ["تاريخ عمر بن الخطاب" ص١٠٢].
[*] يقول طلحة بن عبيد الله ﵁.
ما كان عمر بن الخطاب ﵁ بأولنا إسلامًا، ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، وأرغبنا في الآخرة.
[*] ويقول سعد بن أبي وقاص ﵁:
والله ما كان عمر بن الخطاب ﵁ أقدمنا هجرة وقد عرفت بأي شيء فَضَلنا، كان أزهدنا في الدنيا.
[*] روى ابن الجوزي ان اعرابيا اتى عمر بن الخطاب ﵁ فأنشده:
يا عمر الخير رزقت الجنة ... اكس بنياتي وامهنه
وكن لهم من الزمن جنة ... اقسم بالله لتفعلنه
فأجاب عمر: "فان لم أفعل يكون ماذا؟:قال اذا ابا حفص لأمضينه
فقال عمر: " فان مضيت يكون ماذا؟ " فقال الاعرابي:
تكون عن حالي لتسالنه ...... يوم تكون الاعطيات منة
وموقف المسئول عندهنه ........... اما الى النار واما جنة
فبكى عمر حتى بلت دموعه لحيته ثم قال لغلامه: " يا غلام اعطه قميصي هذا لموقف ذلك اليوم لا لشعره أما والله اني لا املك غيره".

1 / 451