وعند ابن عساكر عن سَلَمة بن سعيد قال: أُتي عمر بن الخطاب ﵁ بمال، فقام إِليه عبد الرحمن بن عوف ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين لو حبست من هذا المال في بيت المال لنائبة تكون أو أمر يحدث، فقال: كلمة ما عرض بها إلا شيطان، لقَّاني الله حجَّتها ووقاني فتنتها، أعصي الله العام مخافة قابل؟ أعدّ لهم تقوى الله، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُواْ ذَوَى عَدْلٍ مّنكُمْ وَأَقِيمُواْ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلّ شَىْء قَدْرًا﴾ (الطلاق: ٢، ٣)؛ ولتكون فتنة على من يكون بعدي. كذا في منتخب الكنز.
كتاب عمر بن الخطاب ﵁ إلى أبي موسى الأشعري في ذلك:
وأخرج ابن سعد وابن عساكر كما في الكنز عن الحسن قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى ﵄:
"أما بعد: فأعلم يومًا من السنة لا يبقى في بيت المال درهم، حتى يكتسح إكتساحًا، حتى يعلم الله أني قد أدَّيت إِلى كل ذي حقَ حقَّه".
كتاب عمر بن الخطاب ﵁ إِلى حذيفة في ذلك:
وأخرج ابن سعد عن الحسن قال: كتب عمر إلى حذيفة ﵄ أن أعطِ الناس أعطيتهم وأرزاقهم فكتب إليه: إنَّا قد فعلنا وبقي شيء كثير. فكتب إليه عم: إنَّه فيئهم الذي أفاء الله عليهم، ليس هو لعمر ولا لآل عمر؛ إقسمه بينهم.