433
وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم، وابن عساكر عن أسلم قال: رأيت عبد الله بن الأرقم جاء إلى عمر ﵄ فقال: يا أمير المؤمنين، عندنا حِلية من حِلية جَلُولاء آنية فضة، فانظر أن تفرغ يومًا فيها فتأمرنا بأمرك، فقال: إِذا رأيتني فارغًا فذنِّي، فجاء يومًا فقال: إني أراك اليوم فارغًا، قال: أجل، أبسُط لي نِطْعًا فأر بذلك المال فأُفيض عليه، ثم جاء حتى وقف عليه فقال: اللهمَّ إنك ذكرت هذا المال فقلت: ﴿زُيّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ (آل عمران: ١٤) - حتى فرغ من الآية - وقلت: ﴿لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ ءاتَاكُمْ﴾ (الحديد: ٢٣)، وإنَّ لا نستطيع إلا أن نفرح بما زيَّنت لنا. اللهمَّ فجعلنا ننفقه في حقَ، وأعوذ بك من شره. قال: فأُتي بابن له يُحمل يقال له عبد الرحمن بن بهية، فقال: يا أبت هَبْ لي خاتَمًا، قال: إذهب إِلى أمك تسقيك سَوِيقًا، قال: فوالله ما أعطاه شيئًا. كذا في منتخب الكنز.
قصة قَسْم المسك والعنبر الذي جاء من البحرين:
أخرج أحمد في الزند عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقّاص قال: قدم على عمر ﵁ مسك وعنبر من البحرين، فقال عمر: والله لوددتُ أنِّي وجدت إمرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين، فقالت له إمرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ﵄: أنا جيّدة الوزن فهلمَّ أزن لك؟ قال: لا، قلت: لِمَ؟ قال: إني أخشى أن تأخذيه فتجعليه هكذا - أدخل أصابعه في صدغيه وتمسحين به عنقك، فأصبت فَضْلًا على المسلمين. كذا في منتخب الكنز.
قصة ابن عمر مع أبيه ﵂ في بنت ابن عمر:
وأخرج ابن سعد، وابن أبي شيبة، وابن عساكر عن الحسن أن عمر بن الخطاب ﵁ رأى جارية تطيش هزالًا، فقال: من هذه الجارية؟ فقال عبد الله ﵁: هذه إحدى بناتك، قال: وأيّ بناتي هذه قال: إبنتي، قال: ما بلغ بها ما أرى؟ قال: عملك، لا تنفق عليها، قال: إني - والله - ما أغرك من ولدك، فأَوسع على ولدك أيها الرجل. كذا في المنتخب.
قصة عاصم بن عمر في هذا الأمر:

1 / 432