وأخرج أبو عُبَيد العدني عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: بعث إليَّ عمر بن الخطاب ﵁ فأتيته، فلما بلغت الباب سمعت نحيبه، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون أعتُري - والله - أمير المؤمنين، فدخلت فأخذت بمنكبه وقلت: لا بأس لا بأس يا أمير المؤمنين. قال: بل أشد البأس، فأخذ بيدي فأدخلني الباب، فإذا حقائق بعضها فوق بعض فقال: الآن هان آل الخطاب على الله، إنَّ الله لو شاء لجعل هذا إلى صاحبيَّ - يعني النبي ﷺ وأبا بكر - فسنَّا لي فيه سُنّة أقتدي بها، قلت: إجلس بنا نفكر، فجعلنا لأمهات المؤمنين أربعة آلاف أربعة آلاف، وجعلنا للمهاجرين أربعة آلاف أربعة آلاف، ولسائر الناس ألفين ألفين، حتى وزعنا ذلك المال. كذا في الكنز.
(٢١) لين عمر بن الخطاب ﵁ وشدته:
أخرج الحاكم عن سعيد بن المسيِّب ﵁ قال: لما وَلي عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس على منبر رسول الله ﷺ فد الله وأثنى عليه ثم قال: