258

La différence entre les sectes

الفرق بين الفرق

Maison d'édition

دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٧٧

Lieu d'édition

بيروت

القبيحة وتلقى المكاره من الذّبْح والتسخير الى ان تستوفى مَا تسْتَحقّ من الْعقَاب بذنوبها ثمَّ تُعَاد الى الْحَالة الاولى ثمَّ يُخْبِرهُمْ الله تَعَالَى تخييرا ثَانِيًا فى الامتحان فان اختاروه اعاد تكليفهم على الْحَال الَّتِى وصنفاها وان امْتَنعُوا مِنْهُ تركُوا على حَالهم غير مكلفين وَزعم ان من الْمُكَلّفين من يعْمل الطَّاعَات حَتَّى يسْتَحق ان يكون نَبيا اَوْ ملكا فيفعل الله تَعَالَى ذَلِك بِهِ وَزعم القحطى مِنْهُم ان الله تَعَالَى لم يعرض عَلَيْهِم فى اول امرهم التَّكْلِيف بل هم سَأَلُوهُ الرّفْع عَن درجاتهم والتفاضل بَينهم فاخبرهم بانهم لَا يصفونَ بذلك الا بعد التَّكْلِيف والامتحان وانهم وان كلفوا فعصوا استحقوا الْعقَاب فابوا الامتحان قَالَ فَذَلِك قَوْله ﴿إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال فأبين أَن يحملنها وأشفقن مِنْهَا وَحملهَا الْإِنْسَان إِنَّه كَانَ ظلوما جهولا﴾ وَزعم ابو مُسلم الحرانى ان الله تَعَالَى خلق الارواح وكلف مِنْهَا من علم انه يطيعه دون من يعصيه وان العصاة إِنَّمَا عصوه ابْتِدَاء فعوقبوا بالنسخ وَالْمَسْخ فى الاجساد الْمُخْتَلفَة على مقادير ذنوبهم فَهَذَا تَفْصِيل قَول اصحاب التناسخ وَقد نقضنا عللهم فى كتاب الْملَل والنحل بِمَا فِيهِ

1 / 259