134

La différence entre les sectes

الفرق بين الفرق

Maison d'édition

دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٧٧

Lieu d'édition

بيروت

وانما انكر على ابْن مَسْعُود رِوَايَته أَن السعيد من سعد فى بطن أمه والشقى من شقى فِي بطن أمه لِأَن هَذَا اخلاف قَول الْقَدَرِيَّة فى دَعْوَاهَا من السَّعَادَة والشقاوة ليستا من قَضَاء الله ﷿ وَقدره وانما إِنْكَاره انْشِقَاق الْقَمَر فَإِنَّمَا كره مِنْهُ ثُبُوت معْجزَة لنبينا عَلَيْهِ ﵇ كَمَا انكر معجزته فى نظم الْقُرْآن فَإِن كَانَ أحَال انْشِقَاق الْقَمَر مَعَ ذكر الله ﷿ ذَلِك فى الْقُرْآن مَعَ قَوْله من طَرِيق الْعقل فقد زعم أَن جَامع اجزاء الْقَمَر لَا يقدر على تفريقها وان اجاز انْشِقَاق الْقَمَر فى الْقُدْرَة والإمكان فَمَا الذى اوجب كذب ابْن مَسْعُود فى رِوَايَته انْشِقَاق الْقَمَر مَعَ ذكر الله ﷿ ذَلِك فى الْقُرْآن مَعَ قَوْله ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر وَإِن يرَوا آيَة يعرضُوا ويقولوا سحر مُسْتَمر﴾ فَقَوْل النظام بانشقاق الْقَمَر لم يكن اصلا شَرّ من قَول الْمُشْركين الَّذين قَالُوا لما رَأَوْا انشقاقه زَعَمُوا أَن ذَلِك وَاقع بِسحر ومنكر وجود المعجزة شَرّ مِمَّن تأولها على غير وَجههَا وَأما انكاره رُؤْيَة الْجِنّ اصلا لزمَه أَن لَا يرى بعض الْجِنّ بَعْضًا وان اجاز رُؤْيَتهمْ فَمَا الذى أوجب تَكْذِيب ابْن مَسْعُود فى دَعْوَاهُ رُؤْيَتهمْ ثمَّ ان النظام مَعَ مَا حكيناه من ضلالاته كَانَ افسق خلق الله ﷿ وأجرأهم على الذُّنُوب الْعِظَام وعَلى إدمان شرب الْمُسكر وَقد

1 / 135