828

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقوله: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ﴾ بدل ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾ بتكرير العامل.
وقوله: ﴿نَصِيبًا﴾ اختلف في نصبه، فقيل: نَصْبٌ على الاختصاص بمعنى: أعني نصيبًا (١).
وقيل: هو مفعول لفعل محذوف تقديره: جعل لهم نصيبًا، دل عليه معنى قوله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾، ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ﴾؛ لأنه في معنى: جعل الله ذلك لهم (٢).
وقيل: هو منصوب على الحال إما من المستكن في ﴿قَلَّ﴾ أو ﴿كَثُرَ﴾، أو من المستكن في الاستقرار في قوله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾، هذا قول أبي إسحاق، وجعلها حالًا مؤكِّدة، وقال: المعنى لهؤلاء أَنْصِبَةٌ على ما ذكرناها في حال الفرض، ثم قال: وهذا كلام مُؤَكَّدٌ؛ لأنَّ قوله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾ معناه: أن ذلك مفروض لهم، انتهى كلامه (٣).
وقيل: هو اسم في موضع المصدر المؤكد، كقوله: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ (٤)، كأنه قيل: قَسْمًا واجبًا (٥).
﴿مَفْرُوضًا﴾: نعت لنصيب، أي: مقطوعًا واجبًا لا بد لهم من أن يحوزوه.
﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٨)﴾:

(١) ذكره الزمخشري ١/ ٢٤٩ أولًا، وقال أبو حيان ١/ ٥٨٩: إن عنى الاختصاص المصطلح عليه فهو مردود بكونه نكرة، وقد نصوا على اشتراط تعريفه.
(٢) اقتصر عليه ابن الأنباري ١/ ٢٤٤ وقال: هو أقوى ما قيل فيه من الأقاويل.
(٣) معاني الزجاج ٢/ ١٥.
(٤) آخر الآية (١١) من هذه السورة.
(٥) هذا إعراب الفراء ١/ ٢٥٧، والأخفش ١/ ٢٤٦.

2 / 214