805

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (١٩٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ ﴿مَا وَعَدْتَنَا﴾ (ما) موصولة. ولك أن تجعلها مصدرية تسميةً للمفعول بالمصدر، كضرْبِ الأمير، أي: وآتنا وَعْدَنا، أي موعودنا.
و﴿عَلَى﴾: يحتمل أن يكون متعلقًا بـ ﴿وَعَدْتَنَا﴾، أي: وآتنا ما وعدتنا على أسنة رسلك، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أنَّ تجعله حالًا من الموعود، على حد: مررت برجل معه صقر صائدًا به غدًا، أي: وآتنا ما وعدتنا مُنْزلًا على رسلك، أو محمولًا على رسلك؛ لأنَّ الرسل محمَّلُون ذلك، بشهادة قوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ (١).
وقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ الميعاد: مصدر بمعنى الوعد، مفعال منه، وقُلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وقد ذكر فيما سلف (٢).
﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (١٩٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ﴾ يقال: استجاب له، واستجابه بمعنًى، أي: أَجَابَهُ، وقد ذكرتُ في "البقرة" عند قوله تعالى: ﴿اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ (٣)، ومفعوله محذوف، أي: فاستجاب لهم ربهم دعاءهم، فاعرفه.

(١) سورة النور، الآية: ٥٤.
(٢) عند إعراب الآية (٩) من هذه السورة.
(٣) من الآية (١٧).

2 / 191