800

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
فـ (حبهم)، و(عارًا) مفعولان لترى، وحُذف مفعولا الحسبان كما ترى اكتفاء بتعدية أحد الفعلين عن تعدية الآخر، والتقدير: وتحسب مثل ذلك.
وقيل: ﴿بِمَفَازَةٍ﴾ في هو المفعول الثاني للحسبان الأول، والنية فيه التقديم، والمفعول الثاني للحسبان الثاني محذوف، والذي سوغ حذفه دلالة الأول عليه، والمفعول الأول للحسبان الأول محذوف والتقدير: لا يحسبن الذين يفرحون أنفسهم بمفازة فلا يحسبنهم بمفازة، فحذف المفعول الأول من الحسبان الأول، والمفعول الثاني من الحسبان الثاني، كما تقول: حسبت زيدًا منطلقًا فحسبته، تريد: فحسبته منطلقًا.
والوجه: الوجه الأول لكونه يغني عن هذا التعسف والتقديرات.
وقرئ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ بالتاء النقط من فوقه فيهما (١) مسندَين إلى ضمير رسول الله ﷺ، فالذين يفرحون: مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، والذي جوز حذفه دلالة ما بعده عليه، وهو ﴿بِمَفَازَةٍ﴾، والفعل الثاني وهو ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ تأكيد للأول، أو بدل منه؛ لأن الفاعل فيهما واحد.
وقرئ أيضًا: (لا يحسبن الذين يفرحون) بالياء النقط من تحته مسندًا إلى ﴿الَّذِينَ﴾، (فلا تحسبنهم) بالتاء النقط من فوقه (٢) مسندًا إلى ضمير المخاطب على أن مفعولي الحسبان الأول محذوفان، لدلالة مفعولي الحسبان الثاني عليهما، ولا يجوز أن يكون الفعل الثاني على هذه القراءة تأكيدًا للأول ولا بدلًا منه، لاختلاف الفاعلين (٣).
وقرئ أيضًا: (لا تَحْسبُنَّ الذين يفرحون)، (فلا تَحْسبُنَّهم) بالتاء النقط

(١) قرأها الكوفيون، ويعقوب. انظر تخريج من قرأهما بالياء.
(٢) قرأهما كذلك نافع وابن عامر، غير أن نافعًا كسر السين وفتحها ابن عامر. انظر المصادر السابقة.
(٣) انظر في هذه الأوجه الإعرابية: مشكل إعراب القرآن ١/ ١٧٠ - ١٧١.

2 / 186

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique | Usul