794

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
قوله ﷿: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾ كسرت ﴿إِنَّ﴾: لأنها بعد ﴿قَالُوا﴾ ومعمول له.
﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ قرئ: (سنكتب) بالنون على البناء للفاعل و(ما) موصولة نصب به، والعائد محذوف، أي: قالوه. ولك أن تجعلها مصدرية فحينئذ تستغني عن العائد، أي: سنكتب قولهم. و﴿قَتْلَهُمُ﴾: عطف عليه.
وقريء: (سيُكتَب) بالياء مضمومة وفتح التاء على البناء للمفعول (وقَتْلُهم) برفع اللام، و(يقولُ) بالياء النقط من تحته (١)، فما على هذه القراءة في موضع رفع على الفاعلية، (وقَتْلُهم) عطف عليه.
وقرئ: (سيَكتُبُ) بالياء مفتوحة النقط من تحتها (٢) مبنيًّا للفاعل وهو الله جل ذكره.
﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ﴾ رفع بالابتداء، والإشارة إلى ما تقدم من عقابهم في قوله: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، والخبر: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾. و(ما) موصولة، و﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾: عطف على ﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾، أي: ذلك العقاب بسبب اجتراحهم السيئات، وبامتناع ظلم الباري جل ذكره للعباد، فأنَّ في موضع جر.
قيل: وإنما ذكر الظلَّام بلفظ المبالغة لجمع العبيد.
وقيل: له أن يفعل بعباده ما يشاء، فكل ما فعله فليس بظلم.
وقيل: إذا نُفِيَ الظُّلمُ الكثيرُ انتفى القليلُ ضرورةً، لأن الذي يظلمُ إنما

(١) هذه قراءة حمزة وحده، وقرأ الباقون: (سنكتب) بالنون، و(قتلَهم) بالنصب، (ونقول) بالنون. انظر السبعة ٢٢٠ - ٢٢١، والحجة ٣/ ١١٥، والمبسوط/ ١٧٢/.
(٢) قراءة شاذة نسبت إلى الحسن، والأعرج، انظر مختصر الشواذ/٢٣/، والكشاف ١/ ٢٣٤، والبحر ٣/ ١٣١.

2 / 180