784

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا﴾ موضع ﴿الَّذِينَ﴾ يَحتمِلُ أن يكون رفعًا إما على إضمار مبتدأ، أي: هم الذين، أو على الابتداء، والخبر: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ (١)، أو جرًا ردًّا على ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، أو نصبًا على المدح.
وقوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿أَحْسَنُوا﴾، أي: كائنين منهم.
﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ يجوز في إعرابه الأوجه الثلاثة ردًّا على ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا﴾ (٣)، ولك أن ترفعه على إِضمار: (هم)، وتنصبه على إضمار: (أعني).
وقوله: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ الهاء والميم مفعول أول لزاد، و﴿إِيمَانًا﴾ ثان، وفاعل الفعل الذي هو (زاد) المقول الذي هو ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾، أو مصدر قال، كما تقول: من كذب كان شرًّا له، أي: فزادهم هذا الكلام - وهو المقول المذكور أو القول - إيمانًا.
وقوله: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ ابتداء وخبر. وحسب: مصدر في موضع مُحْسِبٍ الذي [هو] اسم فاعل، من أَحْسَبَهُ الشيءُ، إذا كفاه، أي: مُحْسِبُنَا الله، أي: كافينا.

(١) كذا عند النحاس ١/ ٣٧٨ مبتدئًا به، وقال مكي ١/ ١٦٦: الخبر (من بعدما أصابهم القرح). وغلطه السمين الحلبي ٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨.
(٢) من الآية السابقة، والرد هنا إما على البدلية أو النعت.
(٣) من أول الآية السابقة.

2 / 170