778

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
أن يُراد: لمن مَنِّ الله على المؤمنين مَنُّه أو بَعْثُه إذ بعث فيهم، فحُذف لقيام الدَّلالة.
أو يكون ﴿إِذْ﴾ في محل الرفع كإذ أو إذا في قولهم: أَخْطَبُ ما يكون الأمير إذ كان أو إذا كان قائمًا، بمعنى: لمن من الله على المؤمنين وقت بعثه (١).
وقوله: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. (إنْ) هي المخففة من الثقيلة، واسمها مُضمَرٌ، وهو ضمير الشأن والحديث. واللام في ﴿لَفِي﴾ هي الفارقة بينها وبين النافية التي بمعنى (ما)، نحو: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ (٢) هذا مذهب أهل البصرة.
و﴿مِنْ قَبْلُ﴾: مبني لقطعه عن الإِضافة، أي: من قبل بَعْثِهِ الرسولَ.
﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ﴾ الهمزة للاستفهام الذي معناه التقرير والتوبيخ، دخلت على العاطف الذي عطف جملة على جملة. واختُلف في الجملة المعطوف عليها هذه الجملة:
فقيل: هي ما مضى من قصة أُحُدٍ من قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (٣).
وقيل: محذوفة، كأنه قيل: أفعلتم كذا وقلتم حينئذ كذا (٤).

(١) كذا ذكر الزمخشري ١/ ٢٢٨ هذين الوجهين، وعليهما ردود انظرها في البحر ٣/ ١٠٤، والمغني ١١٢ - ١١٣.
(٢) سورة الملك، الآية: ٢٠.
(٣) من الآية (١٥٢) المتقدمة في هذه السورة.
(٤) هذا القول والذي قبله كلاهما للزمخشري.

2 / 164