765

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
الحال. ﴿فِي أُخْرَاكُمْ﴾: في ساقتكم وجماعتكم الأخرى، وهي المتأخرة، يقال: جئت في آخر الناس وأُخراهم، كما تقول: في أَولهم وأُولاهم، بتأويل مقدمتهم وجماعتهم الأُولى، فاعرفه فإنه من كلام الزمخشري (١).
وقوله: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ عطف على ﴿صَرَفَكُمْ﴾، والكاف والميم مفعول أول، و﴿غَمًّا﴾ مفعول ثان، أي: فجازاكم غمًّا حين صرفكم عنهم وابتلاكم بعد غم.
وقيل: الباء بمعنى على (٢)، وقيل: بمعنى مع (٣)، أي: فجازاكم غمًّا على غم، أو غمًّا مع غم، أي متصلًا بغم، فيكون ﴿بِغَمٍّ﴾ على هذه التقديرات في موضع نصب على النعت لغم.
وقيل: المعنى بسبب غم (٤).
والمستكن في ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ الله تعالى، وقد جُوِّزَ أن يكون لـ ﴿وَالرَّسُولُ﴾ ﵊ (٥).
وقوله: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا﴾: اللام متعلقة بقوله: ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾، وقيل: بـ ﴿عَفَا عَنْكُمْ﴾، كل (٦)، لأن في عفوه تعالى ما يذهب كل هم وحزن، والمعنى على نفي الحزن عنهم، والناصبة هنا هي كي بنفسها لأجل اللام قبلها.

(١) الكشاف ١/ ٢٢٣.
(٢) قاله الأخفش ١/ ٢٣٦، والطبري ٣/ ١٣٤، والماوردي ١/ ٤٣٠.
(٣) ذكره الماوردي أيضًا، وحكاه ابن عطية ٣/ ٢٦٧ مع الذي قبله عن جماعة كبيرة من المتأولين.
(٤) قاله الزمخشري ١/ ٢٢٣ وفسره هكذا: بسبب غم أذقتموه رسول الله ﷺ بعصيانكم له، وانظر المحرر الوجيز ٣/ ٢٦٧.
(٥) كذا أيضًا في الكشاف ١/ ٢٢٣.
(٦) من الآية السابقة، وقدم القرطبي ٤/ ٢٤١ هذا القول على الأول. بينما لم يذكر ابن عطية ٣/ ٢٦٨ إلا الأول.

2 / 151

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique | Usul