750

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
العيب (١)، ومنه قولهم: اللهم مَحِّصْ عنا ذنوبنا (٢)؛ أي: أذهبها. والمَحْقُ: الإِهلاك هنا.
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢)﴾
قوله ﷿: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ (أم) هنا منقطعة بمعنى بل، والهمزة فيها للإنكار. ﴿أَنْ تَدْخُلُوا﴾: أن وما اتصل بها سدت مسد المفعولين عند صاحب الكتاب، وعند أبي الحسن: المفعول الثاني محذوف، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٣).
﴿وَلَمَّا﴾ و(لم) سِيَّانِ في العمل، إلَّا أن (لَمَّا) جواب لمن قال: قد فعل. و(لم): جواب لمن قال: فعل بغير قد، و(ما فعل) جواب لمن قال: لقد فعل، فاعرفه فإنه من قول المحققين من أصحابنا (٤).
والجمهور على كسر الميم في ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ لالتقاء الساكنين، وقرئ: (ولما يعلمَ الله) بفتح الميم (٥) على إرادة النون الخفيفة، أي: ولما يعلمَنْ، ثم حذفت النون.
وقوله: ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ نصب بإضمار أن، والواو بمعنى الجمع كالتي في قولك: لا تأكل السمكَ وتشربَ اللبنَ.
قال أبو إسحاق ﵀: ولما يقع العلم بالجهاد والعلم بصبر الصابرين، أي: ولما يعلم الله ذلك واقعًا منهم؛ لأنه يعلمه غيبًا، وإنما

(١) معجم العين ٣/ ١٢٧.
(٢) انظر الكامل ١/ ٢٧٧، وزاد المسير ١/ ٤٦٧.
(٣) عند إعراب الآية (٢١٤) من البقرة، وقد خرجت القولين هناك.
(٤) انظر الكتاب ٤/ ٢٢٠ - ٢٢٣، والزجاج ١/ ٤٧٢ - ٤٧٣، والنحاس ١/ ٣٦٧.
(٥) نسبها ابن عطية ٣/ ٢٤٤ إلى يحيى بن وثاب، وإبراهيم النخعي. وانظر البحر ٣/ ٦٦.

2 / 136