736

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
و﴿أَذِلَّةٌ﴾: جمع ذليل، يقال: رجل ذليل بيِّن الذلّ، والذِّلَّة، والمذَلَّةِ. والذُّلُّ ضد العز، وكان القياس أن يجمع على فعلاء، لأن الأصل في فعيل إذا كان صفة أن يجمع على فعلاء، كظريف وظرفاء، وخليط وخلطاء، ولكنهم تجنبوا فعلاء في التضعيف كراهة اجتماع حرفين من جنس واحد، وعدلوا إلى أفعلة، وجمعوه جمع الأسماء، كرغيف وأرغفة، طلبًا للخفة، وفرارًا من تكرير المِثْلين. والأَذِلَّةُ: جمع قلة، والذُّلّانُ: جمع كثرة.
قيل: وإنما جاء بجمع القلة ليدل على أنهم على ذلتهم كانوا قليلًا، وذِلتُهم ما كان بهم من ضعف الحال، وقلة السلاح والمال والمركوب، على ما فسر (١).
﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِذْ تَقُولُ﴾ أي: اذكر إذ تقول. وقيل: هو ظرف لـ ﴿نَصَرَكُمُ﴾ (٢) على أن يقول لهم ذلك يوم بدر (٣). وقيل: هو بدل من ﴿إِذْ هَمَّتْ﴾ (٤).
وقوله: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ﴾ الهمزة للاستفهام دخلت على (لن) لإِنكار أَلَّا يكفيهم الإمداد بثلاثة آلاف، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي نقلته إلى الإِثبات.
﴿أَنْ يُمِدَّكُمْ﴾: أن وما اتصل بها في موضع رفع على الفاعلية، أي: ألن يكفيكم إمداد ربكم بالمذكورين.

(١) الكشاف ١/ ٢١٥.
(٢) من الآية السابقة.
(٣) قاله الزمخشري في الكشاف ١/ ٢١٥، والإعراب لمكي في المشكل ١/ ١٥٧.
(٤) من الآية (١٢٢). وانظر أوجه الإعراب هذه مجتمعة في التبيان ١/ ٢٩٠.

2 / 122