734

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿شَيْئًا﴾: واقع موقع ضيرًا، أو ضرًّا، وهو منصوب على المصدر لوقوعه موقعه.
﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾. أي: واذكر إذ غدوت من أهلك بالمدينة، وهو غُدُوُّهُ ﵊ إلى أُحد من حجرة عائشة ﵂ على ما فسر (١).
و﴿مِنْ﴾: لابتداء الغاية، وموضعه: نصب على أنه مفعول به على التضمين، كأنه قيل: واذكر إذ فارقت أهلك.
﴿تُبَوِّئُ﴾: في محل النصب على الحال من التاء في ﴿غَدَوْتَ﴾، أي: مُبَوِّئًا، أي: مُنْزِلًا. يقال: بَوَّأْتُ الرجلَ منزلًا، وبوأت له منزلًا، فيتعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه، كقوله: ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ﴾، فـ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ مفعول أول، و﴿مَقَاعِدَ﴾ ثانٍ، أي: مواطن ومواقف، وتارة بالجار، كقوله: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ (٢) فالتعدية إلى المفعولين من غير الجار بمعنى تُنَزِّلهم مواطنهم، وبالجار بمعنى تُسَوِّي لهم مواطنَهم وتُهَيِّئ.
﴿لِلْقِتَالِ﴾: يحتمل أن يكون متعلقًا بـ ﴿تُبَوِّئُ﴾، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله صفة لمقاعد.
قيل: وقد اتُّسِعَ في قعد وقام حتى أُجريا مُجرَى صار، واستُعمل المقعدُ والمقامُ في معنى المكان، ومنه قوله تعالى: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ (٣). ﴿قَبْلَ أَنْ

(١) كذا في الكشاف ١/ ٢١٤، وانظر تفسير الطبري ٤/ ٦٩.
(٢) سورة الحج، الآية: ٢٦.
(٣) سورة القمر، الآية: ٥٥.

2 / 120