704

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
بمحيص؛ لأنه مصدر، ومعمول المصدر لا يتقدم عليه، وقيل: متعلق بقوله: ﴿وَلَا يَجِدُونَ﴾، وليس بالمتين، لأنه لا يتعدى بعن، لا يقال: وجدت عنه كذا إلا أن تجعل عن بمعنى من.
والمَحيص: المَعْدِلُ، يقال منه: حاص عن الأمر يَحيص حَيْصًا وحُيُوصًا ومَحِيصًا، أي: عُدُولًا. والمحيص: يصلح للمكان والزمان أيضًا.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (١٢٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾: (والذين) في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلته ﴿الصَّالِحَاتِ﴾. و﴿سَنُدْخِلُهُمْ﴾ الخبر. ﴿خَالِدِينَ﴾: حال من الهاء والميم في ﴿سَنُدْخِلُهُمْ﴾. ﴿أَبَدًا﴾: ظرف زمان لخالدين.
وقوله: ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ مصدران، أَمّا ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ فمؤكِّد لنفسه، أي: وَعَد الله ذلك وعدًا، وأما ﴿حَقًّا﴾ فمؤكد لغيره وهو الوعد.
وقوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ (من) استفهام في موضع رفع بالابتداء، ومعناه النفي، والخبر ﴿أَصْدَقُ﴾. و﴿قِيلًا﴾: منصوب على التمييز، أي: لا أَحَدٌ أصدق منه قولًا.
﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ اسم ليس مضمر فيها، أي: ليس ذلك، أو ليس ما ادعيتموه، [وذلك أن اليهود قالوا: نحن أصحاب الجنة، وقالت النصارى كذلك، وقال المشركون لا نُبعث، على ما فُسِّر] (١).

(١) انظر جامع البيان ٥/ ٢٩٠، وزاد المسير ٢/ ٢٠٩. وما بين المعكوفتين ساقط من (د).

2 / 90