693

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
والقصر والإقصار والتقصير لغات بمعنًى، وقد قرئ بهن (١)، فتَقْصُرُوا من قَصُرَ، وتُقْصِرُوا من أقصر، وتُقَصِّرُوا من قَصرَ.
وقوله: ﴿مِنَ الصَّلَاةِ﴾ في موضع نصب على أنه صفة لموصوف محذوف تقديره: أن تقصروا شيئًا من الصلاة. هذا مذهب صاحب الكتاب ﵀ (٢). ولك أن تجعل (من) مزيدة على قول من جوز ذلك (٣)، أي: أن تقصروا الصلاة.
وقوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ﴾ أي: خفتم فتنتهم. قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: فَتَنْتُهُ، وتميم وربيعة وقيس وأسد يقولون: أَفْتَنْتُهُ (٤). وَفَرَّقَ الخليل وصاحب الكتاب بينهما فقالا: يقال: فتنته، إذا جعلت فيه فتنة ككحلتُهُ، وأفتنتُه، إذا جعلته مُفْتَتِنًا (٥).
وعن الأصمعي: لا أعرف أفتنتُهُ (٦).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ كان للدوام، وقيل: كانوا في علم الله أعداء لكم، و﴿لَكُمْ﴾ متعلق بعدو، وهو بمعنى أعداء. وقيل: عدو مصدر على فعول كالولوع، فلذلك لم تجمع، و﴿لَكُمْ﴾ على هذا الوجه حال على تقدير تقديمه على الموصوف وهو ﴿عَدُوًّا﴾، وفي الكلام حذف المضاف، أي: ذَوِي عَدُوٍّ (٧).

(١) قراءة الجمهور: (تَقْصُروا) بفتح التاء وضم الصاد. وروى الضبي عن أصحابه وحكاها في الشواذ/٢٨/ عن ابن عباس ﵄: (تُقْصِروا) بضم التاء وكسر الصاد. وقرأ الزهري: (تُقَصِّروا) بضم التاء وفتح القاف وكسر الصاد المشددة. انظر المحرر الوجيز ٤/ ٢٣٦، والبحر ٣/ ٣٣٩.
(٢) كذا ذكره عنه أيضًا صاحب التبيان ١/ ٣٨٦.
(٣) تقدم مذهب الأخفش في جواز زيادة (مِن) في القرآن، وحكاه عنه هنا أيضًا العكبري.
(٤) انظر قول الفراء في إعراب النحاس ١/ ٤٤٩.
(٥) الكتاب ٤/ ٥٦، وحكاه عنه النحاس في الموضع السابق.
(٦) ذكره عنه النحاس أيضًا.
(٧) انظر مشكل مكي ١/ ٢٠٤، والتبيان ١/ ٣٨٦.

2 / 79