687

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
لـ ﴿أَحَدٌ﴾، لأنه في معنى الجمع، على معنى: لا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم، لأنهم لا حجة لهم، أو لا تقروا لغير أهل دينكم بأن المسلمين يحاجونكم يوم القيامة بالحق، ويغالبونكم عند الله بالحجة.
وقرئ: (إن يُؤتَى) بكسر الهمزة (١)، على أنها بمعنى (ما) كالتي في قوله: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ (٢)، و﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ﴾ على هذه القراءة نصب بإضمار أن. وقرئ أيضًا: (أَنْ يُؤْتِيَ) بكسر التاء وفتح الياء (٣)، على تقدير: أن يُؤْتِيَ أحد أحدًا مثل ما أوتيتم، فحُذف المفعول لكونه معلومًا.
﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (مَن): في موضع رفع بالابتداء وهي موصولة، ونهاية صلتها ﴿إِلَيْكَ﴾، والخبر ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾.
والجمهور على فتح التاء في قوله: ﴿تَأْمَنْهُ﴾، وقرئ: (تِئمنه) بكسرها (٤)، على لغة من قال تِعْلَمُ بكسر حرف المضارعة (٥)، . وقد ذكرت وجه ذلك فيما سلف (٦).

(١) نسبها ابن عطية ١٢٧/ ٣ وتبعه أبو حيان ٢/ ٤٩٧ إلى الأعمش، وشعيب بن أبي حمزة. ونسبها القرطبي ٤/ ١١٤ إلى سعيد بن جبير.
(٢) سورة الملك، الآية: ٢٠.
(٣) على البناء للمعلوم (أن يؤتِيَ)، ونسبها ابن جني في المحتسب ١/ ١٦٣ إلى الحسن، وكذا قال ابن عطية ٣/ ١٣٠ لكنه قيدها بكسر الهمزة والتاء (إِن يؤتِي). وانظر القرطبي ٤/ ١١٤.
(٤) نسبت إلى أبي، وابن مسعود ﵄، والأشهب العقيلي، وابن وثاب. انظر مختصر الشواذ/ ٢١/، والكشاف ١/ ١٩٦، والمحرر الوجيز ٣/ ١٣٠، والقرطبي ٤/ ١١٥.
(٥) هم أسد وقيس، انظر الصاحبي لابن فارس/ ٣٤/.
(٦) انظر إعرابه لـ ﴿نَسْتَعِينُ﴾ من سورة الفاتحة.

2 / 73