684

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿وَلَا تَقُولُوا﴾: عطف على ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾. ﴿لِمَنْ﴾: مَن تحتمل أن تكون موصولة وما بعدها صلتها، وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، والراجع منها إليها المستكن في ﴿أَلْقَى﴾.
وقرئ: (السَّلَم) بفتح السين واللام من غير ألف بعدها، (والسلام) بفتحها وألف بعدها (١)، فالحذف بمعنى الانقياد والاستسلام، والإِثبات بمعنى التسليم الذي هو تحية أهل الإسلام، وقيل: هما بمعنى الانقياد والاستسلام (٢).
والجمهور على كسر الميم الواقعة قبل النون وهو من الإِيمان الذي هو ضد الكفر، وقرئ: (مؤمَنًا) بفتحها (٣)، وهو من الأمان الذي هو ضد الخوف، أي: لا نُؤْمِنُكَ، فهو اسم المفعول من آمَنَهُ، تقول: أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ، وآمنت غيري فأنا مُؤْمِنٌ وذاك مُؤْمَنٌ، من الأمن والأمان.
و﴿تَبْتَغُونَ﴾: في محل النصب على الحال من الضمير في ﴿وَلَا تَقُولُوا﴾، أي: ولا تقولوا مبتغين عرض الدنيا، أي: طالبين الغنيمة التي هي حُطام الدنيا على ما فسر (٤)، والابتغاء: الطلب.
وقوله: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ (كنتم) كان واسمها، وخبرها: ﴿كَذَلِكَ﴾، و﴿مِنْ﴾ متعلقة بمعنى الاستقرار.

(١) قرأ المدنيان، وابن عامر، وحمزة، وخلف: (السَّلَم) بغير ألف. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، والكسائي، ويعقوب: (السلام) بألف. انظر السبعة/ ٢٣٦/، والحجة ٣/ ١٧٥ - ١٧٦، والمبسوط ١٨٠ - ١٨١، والتذكرة ٢/ ٣٠٩، والنشر ٢/ ٢٥١.
(٢) انظر جامع البيان ٥/ ٢٢٦.
(٣) رواية عن أبي جعفر كما في معاني النحاس ٢/ ١٦٨ وإعرابه ١/ ٤٤٦، وزاد ابن عطية ٤/ ٢١٨ في نسبتها إلى أبي حمزة، واليماني.
(٤) كون (عرض الدنيا) بمعنى: الغنيمة، هو قول ابن عباس ﵄. انظر جامع البيان ٥/ ٢٢٣، ومعاني النحاس ٢/ ١٦٧ - ١٦٨، والكشاف ١/ ٢٩١.

2 / 70