673

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
النصب على الحال من الكفر، أي: كائنًا أو صادرًا منهم، ويحتمل أن يكون متعلقًا بأحسَّ. والإِحساس: الإِدراك بالحواس، أي: فلما علم منهم الكفر عِلمًا لا شبهة فيه، كعلم ما يُدْرَكُ بالحواس ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾. وأنصار: جمع نصير، كأشراف وأشهاد في جمع شريف وشهيد.
وقوله: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ قيل: فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون من صلة ﴿أَنْصَارِي﴾ متعلقًا به مضمنًا معنى الإِضافة، كأنه قيل: من الذين يضيفون أنفسهم إلى الله ينصرونني كما ينصرني.
والثاني: أن يكون متعلقًا بمحذوف مجعولًا حالًا من الياء، أي: مَن أنصاري ذاهبًا إلى الله ملتجئًا إليه؟
وقيل: ﴿إِلَى﴾ بمعنى (مع) لتقارب معناهما من معنى الإِضافة ومعنى المصاحبة، أي: مَن أعواني على هؤلاء الكفرة مع إعانة الله؟ وليس بالمتين لإِخراج الحرف عمّا وُضِع له مع وجود المندوحة عنه (١).
﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾: حواريُّ الشخصِ صفوتُه وخالصتُه، ومنه قيل لِلحَضَرِيّاتِ: الحوارياتُ، لخلوص ألوانهنَّ ونظافتهنَّ (٢)، والحَوَرُ أصله البياض، ومنه الحُوَّارَى من الطعام لشدة بياضه، فسموا بذلك لبياض ثيابهم (٣). وقيل: كانوا يُحَوِّرُونَ الثيابَ، أي: يغسلونها (٤). وقيل: اشتقاقه من حَار يَحُورُ، إذا رجع، فكأنهم الراجعون إلى الله (٥).

(١) كون (إلى) بمعنى (مع): هو قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن/ ٥٧١/. وأخرجه الطبري ٣/ ٢٨٤ عن السدي، وابن جريح، لكن الزجاج ١/ ٤١٦ رده.
(٢) اللفظ لصاحب الكشاف ١/ ١٩١. والمعنى قاله الطبري ٣/ ٢٨٧.
(٣) هذا قول سعيد بن جبير كما في جامع البيان ٣/ ٢٨٧.
(٤) أخرجه الطبري ٣/ ٢٨٧ عن أبي أرطأة.
(٥) قاله أبو البقاء في التبيان ١/ ٢٦٥، وانظر معاني الزجاج ١/ ٤١٨.

2 / 59