670

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
محذوف، أي: أُقَدِّرُ لكم شيئًا مِثلَ صورة الطير. والهيئة: الصورة المهيأة.
﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ﴾: الضمير في ﴿فِيهِ﴾ للمفعول المذكور آنفًا، وقيل: للهيئة؛ لأنها بمعنى المُهَيَّأ، كالخلق بمعنى المخلوق، فتكون الهيئة على هذا مصدرًا، وقيل: للكاف، أي: في ذلك الشيء المماثل لهيئة الطير (١).
وقوله: ﴿فَيَكُونُ طَيْرًا﴾ كان هنا يحتمل أن تكون تامة بمعنى: فيصير طيرًا، أي: فينقلب من جنس الطين إلى جنس الطير، فيصير طيرًا كسائر الطيور حيًّا طيّارًا بإذن الله، أي: بأمره وتكوينه، وأن تكون ناقصة، فـ ﴿طَيْرًا﴾: على الأول: حال من المنوي في قوله: ﴿فَيَكُونُ﴾، وعلى الثاني: خبر كان، أي: فيكون هذا الشخص طيرًا أو طائرًا.
وقوله: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ يجوز أن يكون من صلة ﴿طَيْرًا﴾، وأن يكون من صلة ﴿فَيَكُونُ﴾.
وقوله: ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ﴾ عطف على ﴿أَخْلُقُ﴾. والأكمه: الذي ولد أعمى، وقيل: هو الممسوح العين (٢).
﴿بِمَا تَأْكُلُونَ﴾: يحتمل أن تكون (ما) موصولة وما بعدها صلتها. وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها. وأن تكون مصدرية، أي: بأكلكم.
﴿وَمَا تَدَّخِرُونَ﴾: عطف عليها، وحُكْمُها في الاحتمال حُكْمُها. وتدخرون: تفتعلون من الذُّخْر، وأصله تَذْتخرون، فأُبدل من التاء دال لتوافق الذال في الجهر، لأن الذال مجهورة، والتاء مهموسة فأُبدل من مخرجها

(١) انظر هذه الأقوال أيضًا في مشكل مكي ١/ ١٤٢، والبيان ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥، والتبيان ١/ ٢٦٣.
(٢) الأول هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٩٣، وذكره ابن دريد في الجمهرة (كمه)، والأنباري في الأضداد/٣٧٨/ كلاهما عن أبي عبيدة. وهو قول الزجاج ١/ ٤١٤ أيضًا. والثاني هو قول الزمخشري في الكشاف ١/ ١٩٠. وقال الراغب في المفردات (كمه): هو الذي يولد مطموس العين.

2 / 56