662

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
والعاقر: التي لا تحبل، ويقال أيضًا: رجل عاقر، للذي لا يُولَد له، بيِّنُ العُقرِ بالضم.
وإنما قال: ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ بلا هاء على النسب، أي: ذاتُ عُقْرٍ، وقد عَقُرتِ المرأةُ تعقُر بالضم فيهما عُقْرًا، صارت عاقرًا، وإذا لم ترد النسب قلت: عقيرة، بمعنى معقورة، كأن بها عَقْرًا يمنعها من الولد (١).
وقال هنا: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾. وقال في مريم: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ (٢) والمعنى واحد، لأن ما بلغك فقد بلغته، وقوله: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ كقولهم: أدركتْهُ السنُّ العالية. والمعنى: أَثَّر فيَّ الكِبَرُ وأضعفني.
﴿كَذَلِكَ﴾: الكاف في موضع نصب، أي: يفعل الله ما يشاء من الأفعال العجيبة مِثل ذلك الفعل، وهو خَلْقُ الولدِ من الشيخ الفاني والعجوز العاقر.
وقيل: ﴿كَذَلِكَ اللَّهُ﴾ مبتدأ وخبر، أي: على نحو هذه الصفةِ اللَّهُ (٣). و﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ بيان له، أي: يفعل ما يريد من الأفاعيل الخارقة للعادات.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٤١)﴾:
قوله ﷿: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ (آيةً): مفعول أول، و﴿لِي﴾ ثانٍ، لأن الجعل هنا بمعنى التصيير، أي: صَيِّرْ لي علامةً أعرف بها الحَبَلَ.

(١) انظر معاني الزجاج ١/ ٤٠٨، وإعراب النحاس ١/ ٣٢٩، ومشكل مكي ١/ ١٣٩.
(٢) الآية (٨).
(٣) الزمخشري في الكشاف ١/ ١٨٨، وتبعه ابن عطية ٣/ ٧٩، وأبو حيان ٢/ ٤٥١ وقدره على حذف مضاف، أي: صنع الله الغريب مثل ذلك الصنع. فالكاف خبر مقدم، والجلالة مبتدأ مؤخر.

2 / 48