658

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
لله تعالى، بمعنى: وضمها إليه وجعله كافلًا لها وضامنًا لمصالحها، تعضده قراءة من قرأ: (وأَكْفَلَها)، وهو أُبَيٌّ ﵁ (١).
وهمزة زكرياء للتأنيث، وفيه أربع لغات: زكرياء بالمد. وزكريا بالقصر غير منون في المد والقصر، لأن ألفه ألف تأنيث. والثالثه: زَكَرِيٌّ بياء مشددة مع التنوين من غير ألف، لأنه خرج بياءَيِ النسب إلى شبه العربي، كما خرج مدائني بهما إلى شبه الواحد فانصرف لذلك. والرابعة: زَكَرٍ بمنزلة غَمٍ وشَجٍ، فتقول على هذا: رأيت زَكَرِيًّا، كما تقول: رأيت عَمِيًا وشجِيًا (٢).
وعن أبي حاتم: زَكَرِيُّ بلا صَرْفٍ، لأنه أعجمي. وخطِّيء، لأن ما فيه ياء مثل هذا منصرف بلا خلاف (٣).
وقوله: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾، (كلما): ظرف زمان وفيه معنى الشرط، والعامل فيه ﴿وَجَدَ﴾. وقيل: (ما) مصدرية والوقت مضمر، والتقدير: كل وقت دخول.
﴿الْمِحْرَابَ﴾: مفعول ﴿دَخَلَ﴾، وأصله أن يأتي مع الجار وهو: في أو إلى، إلَّا أنه اتُّسِعَ فيه فحُذف الجار فتعدى بنفسه، فقيل: دخلت البيت، وفيه كلام لا يليق ذكره ها هنا (٤).
﴿عِنْدَهَا﴾، ظرف لـ ﴿وَجَدَ﴾، ولك أن تجعله حالًا لتقدمه على الموصوف وهو ﴿رِزْقًا﴾.

(١) انظر قراءته في الكشف ١/ ٣٤١، والكشاف ١/ ١٨٧، والمحرر الوجيز ٣/ ٦٧.
(٢) انظر في لغات (زكريا) أيضًا: إعراب النحاس ١/ ٣٢٦ - ٣٢٧، وحجة الفارسي ٣/ ٣٤ - ٣٦، و(زكرياء) بالمد قراءة صحيحة لأكثر العشرة.
(٣) النقل عن أبي حاتم وتخطئته، في إعراب النحاس ١/ ٣٢٧.
(٤) رجح السمين الحلبي ٣/ ١٤٤ كون (المحراب) ظرفًا ونسبه إلى سيبويه، وانظر كتاب سيبويه ١/ ٣٥ فكلامه يحتمل الوجهين.

2 / 44