656

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
على تأويل الحبلة أو النسمة، فهو ظاهر، كأنه قيل: إنِّي وضعت الحبلة أو النسمة أنثى (١)، فاعرفه، ولك أن تجعلها بدلًا منه.
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾، قرئ: بفتح العين وإسكان التاء على أنه من قول الله تعالى تعظيمًا لموضوعها وتجهيلًا لها بقدر ما وهب لها منه (٢)، على معنى: أنّ تحت ذلك أمر (٣) هو بالغه، ولا يعلمه إلا الله، فهو معترض بين كلامَي امرأة عمران.
وقرئ: بإسكان العين وضم التاء (٤)، على أنه من كلام امرأة عمران، على معنى: ولعل لله فيه سرًّا وحكمة، ولعلّ هذه الأنثى خير من الذكر تَسليةً لنفسها، وعلى هاتين القراءتين الجمهور (٥).
وقرئ أيضًا: (والله أعلم بما وَضعْتِ) بإسكان العين وكسر التاء (٦)، على خطاب الله تعالى لها بذلك، على معنى: إنكِ لا تعلمين قدر هذا الموهوب، وما يكون منه في عظم شأنه وعلو قدره.
قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ عطف على ﴿إِنِّي وَضَعْتُهَا﴾ وما بينهما فاصل، وسَمَّيتُ: فعل يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبالجار، تقول: سميت ولدي زيدًا وبزيد.
﴿وَذُرِّيَّتَهَا﴾: عطف على الضمير المنصوب في ﴿أُعِيذُهَا﴾.

(١) الكلام للزمخشري ١/ ١٨٦.
(٢) العبارة للزمخشري في الموضع السابق، وانظر مفاتيح الغيب ٨/ ٢٤.
(٣) كذا في الأصل (أمر) بالرفع؟ ! والموضع نصب والله أعلم.
(٤) يعني (وضعْتُ).
(٥) قرأ ابن عامر، وعاصم برواية أبي بكر، ويعقوب: (بما وضَعْتُ) بسكون العين وضم التاء. وقرأ الباقون: (بما وضعَتْ) بفتح العين وسكون التاء. انظر السبعة/ ٢٠٤/، والحجة ٣/ ٣١ - ٣٢، والمبسوط / ١٦٢/، والتذكرة ٢/ ٢٨٥.
(٦) هي قراءة ابن عباس ﵄ كما في إعراب النحاس ١/ ٣٢٥، والمحرر الوجيز ٣/ ٦٥.

2 / 42