654

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
بعض؛ لأن معنى ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ متشابهين (١) في الدِّين والحال، ويجوز رفعها على: تلك ذريةٌ.
والاصطفاء: افتعالٌ من الصفوة، وهو الخالص من الشوائب.
وقد مضى الكلام على أصل ذريَّة ووزنها في سورة البقرة عند قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾ (٢).
﴿بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾: ابتداء وخبر، والجملة في موضع نصب على النعت لـ ﴿ذُرِّيَّةً﴾.
﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِذْ قَالَتِ﴾ (إذ): منصوب بإضمار: اذكر (٣). وقيل: ظرف لقوله: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٤). وقيل: لـ ﴿اصْطَفَى﴾، كأنه قيل: اصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران (٥).
﴿مُحَرَّرًا﴾: منصوب على الحال من (ما) أي: مُعْتَقًا لخدمة بيت المَقْدِس، لا أستخدمه ولا أشغله بشيء، والعامل فيها ﴿نَذَرْتُ﴾، وقيل: حال من المستكن في الظرف (٦)، وضُغف هذا القول؛ لأنه لم يستقر في

(١) في (ب): متساويين.
(٢) الآية (٢٦٦).
(٣) هذا إعراب الأخفش والمبرد كما في معاني الزجاج ١/ ٤٠٠، وانظر إعراب النحاس ١/ ٣٢٤، وزاد المسير ١/ ٣٧٦.
(٤) من الآية التي قبلها. وهذا الإعراب للطبري ٣/ ٢٣٥، وتبعه مكي في المشكل ١/ ١٣٥، وانظر البيان ١/ ٢٠٠، والتبيان ١/ ٢٥٣.
(٥) هذا اختيار الزجاج ١/ ٤٠٠، وحكاه النحاس ١/ ٣٢٤، وابن الجوزي ١/ ٣٧٦ عنه. لكن قال مكي ١/ ١٣٥: فيه نظر.
(٦) كأنه قول ابن قتيبة، انظر زاد المسير ١/ ٣٧٦، والتفسير الكبير ٨/ ٢٣.

2 / 40