651

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
(ما) موصولة، أو من (ما) إن جعلتها مصدرية، والعامل على الوجه الأول: ﴿عَمِلَتْ﴾. وعلى الثاني: ﴿تَجِدُ﴾.
والجمهور على فتح ضاد قوله: ﴿مُحْضَرًا﴾ لكونه مفعولًا، وقرئ: (محضِرًا) بكسر الضاد (١) على أنه اسم فاعل على معنى: أن عمله يُحْضره دارَ الخلد، أو يُسرع به. يقال: أَحْضرَ الفرسُ، إِذَا أسرع في العَدْو، وإما من الحضور وهو نقيض الغَيبة، وإما من الحُضْرِ وهو العَدْوُ، فاعرفه (٢).
قوله تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ﴾ يجوز لك فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تجعلها موصولة في موضع نصب عطفًا على (ما) الأولى، فيكون ﴿تَوَدُّ﴾ حالًا إما من المستكن في ﴿تَجِدُ﴾ المحذوف، وإما من المستكن في ﴿عَمِلَتْ﴾، فتكون على هذا حالًا مُقَدَّرة، أي: وتجد الذي عملتْه أو عَمَلها محضرًا وَادَّةً تباعد ما بينها وبين ذلك اليوم، أو عمل السوء.
والثاني: أن تجعلها مستأنفة في موضع رفع بالابتداء، و﴿تَوَدُّ﴾ خبره، أي: والذي عملته من سوء تود هي لو تباعد ما بينها وبينه.
والثالث: أن تجعلها شرطية في موضع رفع بالابتداء أيضًا والخبر ﴿عَمِلَتْ﴾ أو ﴿تَوَدُّ﴾، على الخلاف المذكور في غير موضع (٣).
فإن قلتَ: لو كانت شرطية كما زعمت لكان ﴿تَوَدُّ﴾ مفتوحًا أو مكسورًا على الجواب، وارتفاعه يدل على بطلان ما ذكرتَ. قلتُ: أجلْ، الأمرُ كما زعمتَ لو كان الشرط مضارِعًا، والشرط هنا ماض كما ترى، وإذا كان الشرط ماضيًا والجواب مضارعًا، كقولك: إن أتيتني أكرمك، جاز لك فيه الرفع والجزم، أما الرفع فلأجل أن الجزاء تابع للشرط، فلما لم يظهر الجزم

(١) هي قراءة عبيد بن عمير كما في البحر المحيط ٢/ ٤٢٧.
(٢) انظر الصحاح (حضر).
(٣) انظر إعرابه للآية (٣٨) من البقرة.

2 / 37