646

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقوله: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿مَا﴾: مصدرية في محل الرفع لكونه فاعل غَرَّ، أي: وغرهم افتراؤهم. قيل: وافتراؤهم هو قولهم: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ﴾ (١) وقيل: بل قولهم: [إن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم (٢). وقيل: بل قولهم:] (٣) ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ (٤).
والافتراء: اختلاق الكذب، وأصله: من فَرَى الأديمَ يفرِي فريًا، إذا قطعه وشقه.
﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ﴾ (كيف): ظرف وعامله محذوف، أي: كيف يصنعون؟ أو كيف يكون حالهم (٥)؟ وهو استعظام لما أُعِدَّ لهم وتهويل لهم، وأنهم يقعون في خطب عظيم.
و﴿إِذَا﴾: ظرف أيضًا لهذا المحذوف المذكور آنفًا.
﴿لِيَوْمٍ﴾ أي: لجزاء يوم، أو لحساب يوم، فحذف المضاف.
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: في موضع جرٍّ صفة ليوم، أي: في وقوعه، أو في جزائه، وقيل: في الجمع فيه.
﴿مَا كَسَبَتْ﴾ ﴿مَا﴾ في موضع نصب مفعول ثان لقوله: ﴿وَوُفِّيَتْ﴾، أي: جزاء ما عملت من خير أو شر.

(١) هذا قول مجاهد، انظر جامع البيان ٣/ ٢١٩، والنكت والعيون ١/ ٣٨٣.
(٢) قاله الزمخشري ١/ ١٨٢. ويؤيده ما حكاه ابن عطية ٣/ ٤٧ عن الطبري أنهم قالوا: إن الله وعد أباهم يعقوب أن لا يُدخل أحدًا من ولده النار إلا تحلة القسم.
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و(د) و(ط).
(٤) سورة المائدة، الآية: ١٨، والقول لقتادة، ومقاتل، انظر جامع البيان ٣/ ٢١٩، والنكت والعيون ١/ ٣٨٣، وزاد المسير ١/ ٣٦٨.
(٥) ويجوز أن تكون في محل نصب على الحال. انظر التبيان ١/ ٢٥٠، والدر المصون ٣/ ٩٧.

2 / 32