603

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
اللَّبْسِ فلا. والمفعول الثاني لقوله: ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ محذوف، أي: فتذكر إحداهما الأخرى الشهادة.
﴿وَلَا يَأْبَ﴾: جزم بالنهي، وعلامة الجزم حذف الألف، ومفعوله محذوف، أي: ولا يأبَ الشهداءُ إقامةَ الشهادةِ أو تَحَمُّلها.
﴿إِذَا مَا دُعُوا﴾: إذا منصوب بقوله ﴿وَلَا يَأْبَ﴾، أو بالمفعول المحذوف لما فيه من معنى الفعل وهو الإِقامة، أو التحمل، و﴿مَا﴾ مزيدة للتوكيد.
﴿وَلَا تَسْأَمُوا﴾: عطف على قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ﴾، يقال: سَئِمْتُ من الشيء أسأَم بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر سَأَمًا وسَآمًا وسَآمةً، إذا مَلِلْتَهُ، عن أبي زيد وغيره (١).
﴿أَنْ تَكْتُبُوهُ﴾: (أن) في موضع نصب بقوله: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا﴾، يقال: سئمت من كذا، وسئمت كذا، قال الشاعر:
١١٣ - سئمتُ تكاليفَ الحياةِ ومن يعشْ ... ثمانين حولًا لا أبا لَكَ يسأَمِ (٢)
والهاء في ﴿تَكْتُبُوهُ﴾ للدَّين، أو للحق (٣).
و﴿صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا﴾: حالان، أي: على أي حال كان الحق من قليل أو كثير، وقيل: تقديره صغيرًا كان الحق أو كبيرًا، فحذف كان.
وقد جوز أن تكون الهاء للكتاب، على معنى: ولا تسأمو أن تكتبوه مختصرًا أو مُشْبَعًا، ولا تُخِلُّوا بكتابته (٤).

(١) أبو زيد هو سعيد بن أوس، تقدمت ترجمته. وانظر قوله في الصحاح (سأم). وبه قال الزجاج ١/ ٣٦٥ أيضًا.
(٢) البيت لزهير بن أبي سلمى من معلقته، وهو مشهور لا يحتاج إلى تخريج.
(٣) كذا قال الزمخشري ١/ ١٦٨ وتبعه الرازي ٧/ ١٠١، ولم يذكر مكي ١/ ١١٩ وتبعه ابن الأنباري ١/ ١٨٣ إلا الأول، ولم يذكر البغوي ١/ ٢٦٩ إلا الثاني. وقال أبو حيان ١/ ٣٥١: الضمير عائد على الدين لسبقه، أو على الحق لقربه، والدَّين هو الحق من حيث المعنى.
(٤) الكشاف ١/ ١٦٨.

1 / 603