591

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
محذوف، أي: صدقاتكم المذكورة لهم.
ويجوز أن يكون جواب سائلٍ، كأنه قيل: لمن هذه الصدقات الموصوفة؟ فقال: للفقراء.
وقيل: بل تقديره: للفقراء حق واجب في أموالكم، فحذف للعلم به، ولا يجوز أن يكون متعلقًا بقوله: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ لأجل الفاصل بين العامل ومعموله وهو ﴿يُوَفَّ﴾ جواب الشرط.
﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: يحتمل أن يكون ظرفًا لأحصروا، وأن يكون حالًا من الضمير في ﴿أُحْصِرُوا﴾، أي: أُحصِروا مجاهدين في سبيل الله، أي: منعوا من التصرف. قيل: مَنعوا أنفسهم عن التصرف في المعاش، وحبسوها في طاعة الله تعالى لأجل الجهاد (١).
﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ﴾: يحتمل أن تكون مستأنفة، وأن تكون في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿أُحْصِرُوا﴾، أي: أحصروا عاجزين، وكذا ﴿يَحْسَبُهُمُ﴾ يحتمل الوجهين، وفَتْحُ السين في مستقبل حسب وكَسْرُها لغتان فاشيتان (٢).
﴿مِنَ التَّعَفُّفِ﴾: متعلق بقوله: ﴿يَحْسَبُهُمُ﴾.
﴿تَعْرِفُهُمْ﴾: يحتمل أيضًا الوجهين: الحال والاستئناف. وكذا ﴿لَا يَسْأَلُونَ﴾ أي: تعرفهم غير سائلين.
﴿إِلْحَافًا﴾: مصدر في موضع الحال، أي: لا يسألون الناس مُلْحفين، وقيل: هو مصدر لفعل محذوف دل عليه ﴿لَا يَسْأَلُونَ﴾، كأنه قيل: لا يسألون الناس ولا يلحفون إلحافًا، فالمعنى على الوجه الأول:

(١) انظر جامع البيان ٣/ ٩٦، ونسبه الماوردي ١/ ٣٤٦ إلى قتادة، وابن زيد.
(٢) وبهما قرأ القراء، فقد قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة: (يحسَبهم) بفتح السين في جميع القرآن، وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بكسر السين في جميع القرآن. انظر السبعة /١٩١/، والحجة ٢/ ٤٠٢، والمبسوط/ ١٥٤/.

1 / 591