584

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
الأولى (١)، من تيممت الشيء، يقال: يممه، وتيممه، وتأممه بمعنًى، وقد
قرئ بهن.
﴿مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾: (من) متعلقة بقوله: ﴿تُنْفِقُونَ﴾، أي: تَخصونه
بالإِنفاق، والجملة في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿وَلَا
تَيَمَّمُوا﴾، أعني ﴿مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ أي: ولا تيمموا منفقين، أو من الخبيث،
لأجل العائد منها إليه، أي: منفقًا منه، وهي في كلا التقديرين على حد:
معه صقر صائدًا به غدًا؛ لأن الإِنفاق منه يكون بعد القصد إليه.
﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ﴾: مستأنف. ﴿إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾: في موضع
نصب على الحال، أي: إلا في حال الإِغماض. والمعنى: أنكم لا
تأخذونه في حقوقكم إلا بأن تتسامحوا في أخذه، وتترخصوا فيه، من
قولهم: أغمض فلان عن بعض حقه، إذا غض بصره. ويقال للبائع: أَغْمِضْ
وغمّض، أي: لا تستقص، وكن كأنك لا تبصر (٢).
والإِغماض: يحتمل أن يكون متعديًا، ويكون مفعوله محذوفًا، أي:
تغمضوا أبصاركم. وأن يكون لازمًا، كَأَغْفَى عن كذا (٣).
وقرئ: (تُغَمِّضُوا) بضم التاء وفتح الغين وتشديد الميم (٤)، من
غَمَّضَ، وهي كقراءة الجماعة في المعنى، يقال: أَغْمَضَ وغَمَّضَ بمعنًى.
وقرئ أيضًا: (تُغْمَضُوا) بضم التاء وإسكان الغين وفتح الميم على البناء
للمفعول (٥)، بمعنى: إلا أن تُدْخَلُوا فيه وتُجذَبوا إليه، وذلك الشيء الذي

(١) نسبت إلى الزهري، ومسلم بن جندب، انظر إعراب النحاس ١/ ٢٨٩، والمحتسب ١/
١٣٨، والمحرر الوجيز ٢/ ٣٢٤.
(٢) هذا المعنى الذي ذكره، هو لصاحب الكشاف ١/ ١٦٢.
(٣) في (أ): كأغمض عن كذا.
(٤) نسبها النحاس في إعرابه إلى قتادة ١/ ٢٨٩. ونسبها ابن جني في المحتسب ١/ ١٣٩ - ١٤١،
والزمخشري في الكشاف ١/ ١٦٢، وابن عطية في المحرر الوجيز ٢/ ٢٢٦ إلى الزهري
(٥) نسبت إلى قتادة، انظر المصادر السابقة.

1 / 584