581

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقيل: يقال: وددت لو كان كذا، كما يقال: وددت أن كان كذا، فَيُلْتَقَى مرة بلو ومرة بأن، فجاز أن يقدر إحداهما مكان الأخرى، فحُمل العطف على المعنى، كأنه قيل: أيود أحدكم لو كانت له جنة وأصابه الكبر (١)؟
ويحتمل عندي وجهًا آخر والله أعلم: أن يكون عطفًا على الجار في قوله: ﴿مِنْ نَخِيلٍ﴾، على تقدير: استقرت من نخيل وأصابه.
﴿وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ﴾: ابتداء وخبر، والجملة في موضع نصب على الحال من الهاء في ﴿وَأَصَابَهُ﴾.
و﴿ضُعَفَاءُ﴾: جمع ضعيف، وفعيل يجمع على بناءين: على فُعلاء وفِعال. يقال: كريم وكُرماء وكِرام، وفي التنزيل: ﴿ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾، وفيه: ﴿ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ و(٢)، كما ترى.
واختلف في أصل ذرية على أقوال:
أحدها: أن أصلها: ذُرُّوءةٌ، (فُعُّولةٌ) من ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءًا، أي: خلقهم، ثم أبدلت الهمزة ياء، فاجتمعت ياء وواو، والأُولى منهما ساكنة، فأبدلت الواو ياء وأدغمت في الياء فرارًا من ثقل الهمزة والواو والضمة، وكُسِرَتِ الراءُ لتصحَّ الياءُ المدغمة المبدلة من الواو المزيدة. أو ذُرِّيئَةٌ، (فُعِّيلةٌ) منه أيضًا، فألزمت التخفيف، فقلبت الهمزة ياء، وأدغمت الياء التي قبلها فيها فصارت ذُرِّيَّةً كما ترى.
والثاني: أن أصلها ذُرُّورة (فُعْلولة) من ذَرَّ الحَبَّ يَذُرُّهُ ذَرًّا، إذا فرَّقه، فلما كَثُر التضعيف أُبدلت الراء الأخيرة ياء فصارت ذُرُّوْيَةً، ثم أدغمت الواو في الياء بعد أن قلبت ياء، وكسرت الراء لتصح الياء.

(١) انظر معاني الفراء ١/ ١٧٥، والكشاف ١/ ١٦٢.
(٢) سورة النساء، الآية: ٩.

1 / 581