574

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)﴾.
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ ﴿الَّذِينَ﴾: رفع بالابتداء، وتمام صلته ﴿وَلَا أَذًى﴾.
﴿مَا أَنْفَقُوا﴾: ﴿مَا﴾ موصولة، وما بعدها صلتها، والعائد محذوف. ويحتمل أن تكون مصدرية فلا تحتاج إلى العائد، وهي مفعولٌ أولُ لقوله: ﴿ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ﴾ و﴿مَنًّا﴾ ثان. وألف ﴿أَذًى﴾ منقلبة عن ياء، ولذلك تمال في الوقف.
﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: ابتداء وخبر، والجملة في موضع رفع بحق خبر ﴿الَّذِينَ﴾.
والعامل في ﴿عِنْدَ﴾ ما تعلق به خبر قوله: ﴿أَجْرُهُمْ﴾.
فإن قلت: هنا ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾، وفيما بعد ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ (١) هل بينهما فرق من جهة الإِعراب والمعنى أم لا؟ قلت: نعم: بينهما فرق من جهة الإِعراب والمعنى. وذلك أنك إذا قلت: الذي يأتيني له درهم، لم تُضَمِّنِ الموصولَ معنى الشرط، فلذلك لم تأت بالفاء في خبره. وإذا قلت: الذي يأتيني فله درهم، ضمنتَهُ معناه، فاحتيج إلى الفاء لذلك.
والفرق بينهما من جهة المعنى: أن الفاء فيها دلالة على أن الدرهم استحق بالإِتيان، كما يكون في قولك: إن يأتني شخص فله درهم، وسقوطها عارٍ عن تلك الدلالة، وكذا في الآية: دلت الفاء على أن الأجر استحق بالإِنفاق، وحذفها عارٍ عن ذلك، فاعرف الفرقان بينهما، وقس عليه نظائرهما.

(١) من الآية: ٢٧٤ الآتية.

1 / 574