560

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
والاستفهام بمعنى النفي، أي: لا يشفع أحد عنده إلا بأمره.
﴿يَعْلَمُ﴾: يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون خبرًا بعد خبر.
﴿مِنْ عِلْمِهِ﴾ أي من معلوماته؛ لأنه قال: ﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾، أي: إلا بما عَلَّمَ، وقيل: إلا بما شاء أن يطلعهم عليه (١)، وعِلْمُهُ الذي هو صفة له لا يحاط به ولا بشيء منه.
﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ بدل ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾، كما تقول: ما مررت بأحد إلا بزيد. و(ما) موصول، وما بعده صلته، والضمير في ﴿عِلْمِهِ﴾ يعود إلى الله جل ذكره، وقيل: يعود إلى ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾، فيكون العلم على هذا هو المصدر، وعلى الوجه الأول هو المعلوم.
﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾: (كرسيه) رفع بوسع، وعليه الجمهور، وقرئ (وَسْعُ كرسيِّهِ السماواتُ والأرضُ) بفتح الواو وإسكان السين ورفع العين، وجر كرسيه بالإضافة، ورفع السماوات والأرض على الابتداء والخبر (٢).
والكرسي: ما يُجلَس عليه، ولا يَفْضُلُ عن مقعد القاعد (٣)، وحَكَى فيه الجوهري كَسْرَ الكافِ (٤)، والكرسي في اللغة: الشيء الذي يُعتمَد عليه، قيل: وأصله من تَراكُبِ الشيءِ بعضِهِ على بعضٍ ولزومِهِ وثبوتِهِ.
﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾: أي: ولا يُثقله ولا يشق عليه حفظهما، يقال: آدَنِي الحِمْلُ يَؤودُني أوْدًا وإيادًا، أي: أثقلني وَجَهَدَني، والألف في آدَ منقلبة عن الواو، والهاء في ﴿يَئُودُهُ﴾ تعود على اسم الله تعالى، وقيل: على الكرسي عند من جعله العِلْمَ والقدرةَ، أو السلطان.

(١) قاله الماوردي في النكت والعيون ١/ ٣٢٤.
(٢) نسبت هذه القراءة إلى يعقوب الحضرمي وليست من العشر، انظر معاني النحاس ١/ ٢٦٣، والنكت والعيون ١/ ٣٢٦، وشواذ ابن خالويه / ١٦/.
(٣) الكشاف ١/ ١٥٣.
(٤) الصحاح (كرس).

1 / 560