544

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
و﴿تَرَ﴾ مجزوم بلم، وأصله: (تَرْأَيُ)، ثم تَرْأَى، كَتَرْضى، ثم حُذفت الهمزةُ استخفافًا بعد أن أُلقيت حركتها على الفاء، وحذفت الألف المنقلبة عن الياء للجزم، فبقي ﴿تَرَ﴾ بوزن (تَفَ) كما ترى وعليه الجمهور.
وقرئ: (ألم ترْ) بإسكان الراء (١). وذلك يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون حَذَفَ الهمزةَ حذفًا من غير إلقاء حركةٍ، كما حُذِفَ في قوله:
١٠٢ - * إِنْ لم أُقاتِلْ فَلْبِسُوني بُرْقُعا * (٢)
وقوله: (إنها لَحْدَى الْكُبَرِ) (٣)
والثاني: أن يكون أسكنها للجزم مقدرًا، كأنها لام الفعل نظرًا إلى اللفظ دون الأصل. والرؤية هنا من رؤية القلب، والمعنى: ألم ينته علمك إلى قصتهم؟ ولهذا عُدِّي بإلى (٤).
﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾: في موضع نصب على الحال، و﴿أُلُوفٌ﴾ جمع الكثرة كفلوس، وأما جمع قلته: فآلُفٌ، كأفلُسٍ. وقيل: معنى قوله: ﴿أُلُوفٌ﴾، أي مؤتلف القلوب (٥)، فيكون جمع إلفٍ، كقدور في جمع قِدر. والإِلف: مصدر أَلِف فلان فلانًا يَأْلَفُهُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر إلفًا. وجُمع كما جمع الحلُومُ والظُّنون، وفي الكلام على هذه حَذْفٌ، أي: وهم ذوو ألوف، أو جُعلوا نفس الألوف للمبالغة، كرجُلٍ صَوْمٍ وزَوْرٍ، فاعرفه فإنه موضع.

(١) نسبها في المحتسب ١/ ١٢٨ إلى أبي عبد الرحمن السلمي. وانظر مختصر الشواذ/ ١٥/.
(٢) تقدم هذا الشاهد برقم (٩٥).
(٣) سورة المدثر، الآية: ٣٥، على قراءة ابن كثير بدون همز ولا كسر. انظر السبعة ٦٥٩ - ٦٦٠.
(٤) لذلك لا يحتاج إلى مفعولين.
(٥) أخرجه الطبري ٢/ ٥٨٨ عن ابن زيد. وانظر النكت والعيون ١/ ٣١٢.

1 / 544